ونحوه في المسالك ، وعن فوائد الشرائع والميسية ، لا الأكثر قرآنا وإن نسب إلى بعضهم
بل اختاره المولى الأكبر في شرح المفاتيح لتعارف الترجيح به في ذلك الزمان ،
وللصحيح ( 1 ) والخبر ( 2 ) الواردين في العبد والأعمى يؤمان القوم إذا رضوا بهما وكانا
أكثرهم قرآنا وغيرهما من أخبار الطرفين ، لكن الأول أقوى ، نعم لا بأس بالترجيح
بذلك أيضا مع التساوي في الأداء كما اعترف به في الذكرى بل والمنتهى ، بل ربما نقل
عن غيرهما أيضا ، ولعل الخبرين يحملان على ذلك .
وكيف كان فبناء على ظاهر كلمات الأصحاب من تقديم الأقرأ ( ف ) المشهور
نقلا في الذخيرة وتحصيلا كون ( الأفقه ) بعده ، ونسبه في المنتهى والتذكرة إلى
الأكثر ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، لما عرفت من الأمور السابقة التي هي إن لم تقتض
تقديمه على الأقرأ فلا ريب في اقتضائها تقديمه على غيره ، وللرضوي ( 3 ) بل وخبر
الدعائم ( 4 ) أيضا ، ولا يعارضها خبر أبي عبيدة ( 5 ) الذي لا جابر له في المقام ، بل
الموهن متحقق ، فما عن المرتضى وأبي علي والسرائر - من جعل الأسن بعد الأقرأ
ثم الأفقه ، بل في البيان عن بعض الأصحاب أنه ذهب إلى تقديم الأقدم هجرة فالأسن
فالأفقه ، بل عن القاضي أنه لم يذكر الأفقه أصلا كالمحكي عن الأمالي من جعل الأقدم
هجرة بعد الأقرأ وبعده الأسن وبعده الأصبح وجها - ضعيف لم نعرف لشئ منه
شاهدا سوى خبر أبي عبيدة لخصوص ما حكاه في البيان ، وقد عرفت قصوره في المقام .
ويكفي الفقه في الصلاة في الترجيح ، فلو فرض كون أحدهما أفقه من الآخر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3
( 3 ) المستدرك الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 2
( 4 ) المستدرك الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 2
( 5 ) الوسائل الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1