تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ونحوه في المسالك ، وعن فوائد الشرائع والميسية ، لا الأكثر قرآنا وإن نسب إلى بعضهم بل اختاره المولى الأكبر في شرح المفاتيح لتعارف الترجيح به في ذلك الزمان ، وللصحيح ( 1 ) والخبر ( 2 ) الواردين في العبد والأعمى يؤمان القوم إذا رضوا بهما وكانا أكثرهم قرآنا وغيرهما من أخبار الطرفين ، لكن الأول أقوى ، نعم لا بأس بالترجيح بذلك أيضا مع التساوي في الأداء كما اعترف به في الذكرى بل والمنتهى ، بل ربما نقل عن غيرهما أيضا ، ولعل الخبرين يحملان على ذلك . وكيف كان فبناء على ظاهر كلمات الأصحاب من تقديم الأقرأ ( ف‍ ) المشهور نقلا في الذخيرة وتحصيلا كون ( الأفقه ) بعده ، ونسبه في المنتهى والتذكرة إلى الأكثر ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، لما عرفت من الأمور السابقة التي هي إن لم تقتض تقديمه على الأقرأ فلا ريب في اقتضائها تقديمه على غيره ، وللرضوي ( 3 ) بل وخبر الدعائم ( 4 ) أيضا ، ولا يعارضها خبر أبي عبيدة ( 5 ) الذي لا جابر له في المقام ، بل الموهن متحقق ، فما عن المرتضى وأبي علي والسرائر - من جعل الأسن بعد الأقرأ ثم الأفقه ، بل في البيان عن بعض الأصحاب أنه ذهب إلى تقديم الأقدم هجرة فالأسن فالأفقه ، بل عن القاضي أنه لم يذكر الأفقه أصلا كالمحكي عن الأمالي من جعل الأقدم هجرة بعد الأقرأ وبعده الأسن وبعده الأصبح وجها - ضعيف لم نعرف لشئ منه شاهدا سوى خبر أبي عبيدة لخصوص ما حكاه في البيان ، وقد عرفت قصوره في المقام . ويكفي الفقه في الصلاة في الترجيح ، فلو فرض كون أحدهما أفقه من الآخر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 ( 3 ) المستدرك الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 2 ( 4 ) المستدرك الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 2 ( 5 ) الوسائل الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1