فيه قليلا سهلا وغير ذلك - بأن الأفقه أعرف وأعلم بأركان الصلاة وأحكامها ، ولذا
استحب أن يكون الفضلاء في الصف الأول كي يقوموا الإمام وينبهوه ، وبأن المحتاج
إليه من القراءة محصور ، والفرض معرفة الفقيه به ، بخلاف الفقه فإنه غير محصور ، إذ
قد يعرض في الصلاة ما لا يكون قد استعد له الأقرأ قبل ذلك ، وبما دل عليه العقل
والنقل كتابا وسنة من عظم مراتب العلماء ( 1 ) وعدم استواء من يعلم مع من لا يعلم ( 2 )
وأنهم كأنبياء بني إسرائيل ( 3 ) وأنه ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ( 4 ) وإن
( من يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى ) ( 5 ) وإن ( من أم
قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة ) ( 6 ) وإن ( إمام
القوم وافدهم فقدموا أفضلكم ) ( 7 ) وإن ( من يصلي خلف عالم فكأنما صلى خلف
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 8 ) وإن ( أئمتكم وفدكم وقادتكم إلى الله ، فانظروا
من توفدون ومن تقتدون به في دينكم وصلاتكم ) ( 9 ) إلى غير ذلك مما لا يمكن إحصاؤه
حتى ورد ( 10 ) في العبد والأعمى فضلا عن غيرهما أنهما يؤمان الناس إذا كانا أفقه
خصوصا بالنسبة للمجتهدين الذين جعلوهم ( عليهم السلام ) حكاما على العباد وأنهم بمنزلتهم
بل يمكن دعوى دخولهم تحت الأمراء والنواب ، وفي الخبر ( نحن حجج الله على
العلماء وهم حجج الله على الناس ) وفي آخر عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قدم
هامش
( 1 ) سورة المجادلة الآية 12
( 2 ) سورة الزمر الآية 12
( 3 ) البحار ج 2 ص ؟ 2 المطبوعة عام 1376 الباب 8 من كتاب العلم الحديث 67
( 4 ) سورة الفاطر الآية 25
( 5 ) سورة يونس عليه السلام الآية 36
( 6 ) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2 - 5
( 7 ) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2 - 5
( 8 ) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2 - 5
( 9 ) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 والمستدرك
الباب 23 منها الحديث 4
( 10 ) الوسائل الباب 16 و 21 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3