كما هو المشهور نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ( ل ) ما قد عرفت من التعريض
المزبور القاضي بمراعاة الصحيح على كلا التقديرين ، وليس هو إلا بالفاتحة ، ضرورة
توقف صحتها لو كانت نافلة واقعا عليها ، إذ لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، وللأمر بها
في النصوص السابقة المشعرة بما قلنا أيضا ، مضافا إلى ظهور الأدلة إن لم يكن صراحتها
في ( أنها صلاة منفرة ) وإن كانت معرضة لما سمعت ( ولا صلاة إلا بها ) كما عرفت
( وقيل بالثاني ) كما عن المفيد والحلي خاصة مع أنه حكي عنهما الاختلاف في عدد
التسبيح ( ل ) اعتبار مرغوب عنه ، بل لعله اجتهاد في مقابلة نص الأدلة وظاهرها ،
وهو ( أنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة فيثبت فيها التخيير كما يثبت في المبدل ) بل ينبغي
القطع بفساده ، ضرورة عدم التلازم بين جبرها النقصان لو اتفق وكونها بدلا بالمعنى
المذكور ، وإلا لاقتضى كونها نافلة على تقدير التمام خلافه ، نعم هي صلاة مستقلة معرضة
لكن من الأمرين ، فينبغي مراعاة الحالتين فيها حينئذ مهما أمكن .
( و ) من ذلك كله ظهر لك أن ( الأول أشبه ) وأصح ، بل لا شبه ولا صحة
في غيره ، بل لعله للمراعاة المزبورة صرح في البيان والدروس وعن غيرهما بوجوب
الاخفات فيها ، لا حراز الصحة معه على كل من التقديرين بخلاف الجهر ، بل وكذا
ما حكي عن نهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية الاجماع عليه ، وفي التذكرة نفي الخلاف فيه
من عدم وجوب الزيادة على الفاتحة ، لعدم توقف الصحة في كل من التقديرين عليها ،
بل قد يؤثر فعلها فسادا لأحدهما في بعض الأحوال ، مضافا إلى إمكان دعوى ظهور
النصوص في عدمها أيضا ، بل الظاهر اقتضاء التعريض المزبور صحة الصلاة وإن تذكر
المصلي نقصانها بعده كما صرح به جماعة ، بل هو ظاهر إطلاق النص والفتوى ومقتضى
قاعدة الاجزاء والاستصحاب وغيرهما ، بل كاد يكون صريح خبر عمار ( 1 ) السابق قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3