تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
كما هو المشهور نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ( ل‍ ) ما قد عرفت من التعريض المزبور القاضي بمراعاة الصحيح على كلا التقديرين ، وليس هو إلا بالفاتحة ، ضرورة توقف صحتها لو كانت نافلة واقعا عليها ، إذ لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، وللأمر بها في النصوص السابقة المشعرة بما قلنا أيضا ، مضافا إلى ظهور الأدلة إن لم يكن صراحتها في ( أنها صلاة منفرة ) وإن كانت معرضة لما سمعت ( ولا صلاة إلا بها ) كما عرفت ( وقيل بالثاني ) كما عن المفيد والحلي خاصة مع أنه حكي عنهما الاختلاف في عدد التسبيح ( ل‍ ) اعتبار مرغوب عنه ، بل لعله اجتهاد في مقابلة نص الأدلة وظاهرها ، وهو ( أنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة فيثبت فيها التخيير كما يثبت في المبدل ) بل ينبغي القطع بفساده ، ضرورة عدم التلازم بين جبرها النقصان لو اتفق وكونها بدلا بالمعنى المذكور ، وإلا لاقتضى كونها نافلة على تقدير التمام خلافه ، نعم هي صلاة مستقلة معرضة لكن من الأمرين ، فينبغي مراعاة الحالتين فيها حينئذ مهما أمكن . ( و ) من ذلك كله ظهر لك أن ( الأول أشبه ) وأصح ، بل لا شبه ولا صحة في غيره ، بل لعله للمراعاة المزبورة صرح في البيان والدروس وعن غيرهما بوجوب الاخفات فيها ، لا حراز الصحة معه على كل من التقديرين بخلاف الجهر ، بل وكذا ما حكي عن نهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية الاجماع عليه ، وفي التذكرة نفي الخلاف فيه من عدم وجوب الزيادة على الفاتحة ، لعدم توقف الصحة في كل من التقديرين عليها ، بل قد يؤثر فعلها فسادا لأحدهما في بعض الأحوال ، مضافا إلى إمكان دعوى ظهور النصوص في عدمها أيضا ، بل الظاهر اقتضاء التعريض المزبور صحة الصلاة وإن تذكر المصلي نقصانها بعده كما صرح به جماعة ، بل هو ظاهر إطلاق النص والفتوى ومقتضى قاعدة الاجزاء والاستصحاب وغيرهما ، بل كاد يكون صريح خبر عمار ( 1 ) السابق قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3