فيه الشك في الخامسة على الأقوى فضلا عن السادسة ، وكأنه ( رحمه الله ) فهم من
الشك بين الأربعة والخمسة طرح الخامسة والبناء على الطرف الصحيح ، فحيث يكون له
طرف واحد يمكن صحة الصلاة فيه بنى عليه ، وحيث يكون له طرفان أخذ بالأكثر بعد
طرح الطرف الزائد من السادسة ونحوها ، وينبغي أن يلتزم حينئذ بالبناء على الأربع
حيث يقع الشك بين الثلاث والأربع والخمس بعد الاكمال ، وفيه منع ، وأما إذا وقع
بين الخامسة والسادسة فلا علاج لصورة من صورة إلا صورة واحدة ، وهي ما إذا كان
حال القيام ، فإنه يهدم ويرجع شكه إلى ما بين الأربع والخمس ، هذا .
لكن قال الشهيد في الألفية بعد ذكره الصور الأربعة المنصوصة : ( الخامس
الشك بين الاثنتين والخمس ، السادس الشك بين الثلاث والخمس بعد الركوع أو بعد
السجود ، السابع الشك بين الاثنتين والثلاث والخمس ، الثامن الشك بين الاثنتين والأربع
والخمس ، ففي هذه الأربعة وجه بالبناء على الأقل ، ووجه بالبطلان في الثلاثة الأول
احتياطا ، والبناء في الثامن على الأربع ويحتاط بركعتين قائما وسجود السهو ، التاسع
الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس بعد السجود ، وحكمه حكم الثامن ، ويزيد
في الاحتياط ، العاشر الشك بين الأربع والخمس بعد السجود موجب للمرغمتين كما
مر ، وقبل الركوع يكون شكا بين الثلاث والأربع ، وبعد الركوع فيه قول بالبطلان
والأصح إلحاقه بالأول ، فيجب الاتمام والمرغمتان ، الحادي عشر الشك بين الثلاث
والأربع والخمس ، وفيه وجه بالبناء على الأقل ، وآخر بالبناء على الأربع والاحتياط
بركعة قائما والمرغمتين ، الثاني عشر أن يتعلق الشك بالسادسة ، وفيه وجه بالبطلان ،
وآخر بالبناء على الأقل ، أو يجعل حكمه كالخمس ) انتهى .
وفيه نوع من التأبيد لبعض ما ذكرنا سابقا ، ومواضع للنظر ، إذ قد عرفت
أن البناء على الأقل في الصور الأربعة منشأه الأصل أو أخبار الأقل ، وفي كل
جواهر الكلام — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٥٩