تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فتكون حينئذ معارضة لها ، واحتمال الفرق بأن روايات الأكثر ظاهرة في غير المتجاوز بقرينة قوله ( عليه السلام ) : ( وأتمم ما ظننت أنك نقصت ) ونحوه دون أخبار الأقل ضعيف كما لا يخفى على من لاحظهما ، على أن أخبار الأقل قد عرفت موافقتها للتقية ، وإعراض الأصحاب عنها في الشكوك المتداولة المتعارفة التي تضمنها بعض أسئلتها فضلا عن غيرها ، كلا أن ذلك مخالف لطبع الفقاهة ، إذا تبين ذلك فاعلم أن الذي يظهر من الأصحاب أن أقصى ترقي الشك السادسة ، لصحة بعض صورها ، وإلا فمتى ترقى إلى الأعلى بطل ، نعم عن ظاهر ابن أبي عقيل إجراؤه في الزائد في بعض الصور كما تسمعه إن شاء الله تعالى .
ولا ريب أن الصور المتصورة هنا كثيرة إذا لاحظت الضرب بالنسبة إلى الأربعة المتقدمة مع الركعة الخامسة ومع السادسة ، ولاحظت محال ما يقع فيه ، بل أنهاها بعضهم إلى مائتين وخمسة وعشرين ، وآخر إلى مائتين وأربع وثلاثين ، وآخر إلى ثلاثمائة وثمان وثلاثين ، لكن ليس فيه كثير فائدة ، لاشتماله على الصحيح والفاسد ، وما لا يدور معه الحكم ، بل قد يترقى إلى أزيد من ذلك إذا لوحظ محال وقوع الشك في القراءة وأثنائها بالنسبة للفاتحة والسورة والقنوت ونحو ذلك ، وهذا مما لا يليق بالفقيه إنما المهم معرفة الصحيح من الفاسد ، وقد عرفت في السابق الصور الأربعة بسيطها ومركبها ، بل عرفت أيضا الخلاف في الصحة بناء على الخلاف في الركعة . أما لو وقع الشك بالنسبة إلى الخامسة فهي إما أن يكون مع الأربعة أو غيرها فإن كان الأول فلا يخلو إما أن يقع بعد إكمال السجدتين ورفع الرأس منهما أولا ، أما الأول فالظاهر فيه الصحة ، خلافا للمحكي عن خلاف الشيخ من البطلان ، ولا ريب في ضعفه ، بل عن المقاصد العلية الاجماع على خلافه ، ولعله كذلك ، ويدل عليه مضافا
جواهر الكلام — صفحة 354 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني