فتكون حينئذ معارضة لها ، واحتمال الفرق بأن روايات الأكثر ظاهرة في غير المتجاوز
بقرينة قوله ( عليه السلام ) : ( وأتمم ما ظننت أنك نقصت ) ونحوه دون أخبار الأقل
ضعيف كما لا يخفى على من لاحظهما ، على أن أخبار الأقل قد عرفت موافقتها للتقية ،
وإعراض الأصحاب عنها في الشكوك المتداولة المتعارفة التي تضمنها بعض أسئلتها فضلا
عن غيرها ، كلا أن ذلك مخالف لطبع الفقاهة ، إذا تبين ذلك فاعلم أن الذي يظهر من
الأصحاب أن أقصى ترقي الشك السادسة ، لصحة بعض صورها ، وإلا فمتى ترقى إلى
الأعلى بطل ، نعم عن ظاهر ابن أبي عقيل إجراؤه في الزائد في بعض الصور كما تسمعه
إن شاء الله تعالى .
ولا ريب أن الصور المتصورة هنا كثيرة إذا لاحظت الضرب بالنسبة إلى
الأربعة المتقدمة مع الركعة الخامسة ومع السادسة ، ولاحظت محال ما يقع فيه ، بل
أنهاها بعضهم إلى مائتين وخمسة وعشرين ، وآخر إلى مائتين وأربع وثلاثين ، وآخر
إلى ثلاثمائة وثمان وثلاثين ، لكن ليس فيه كثير فائدة ، لاشتماله على الصحيح والفاسد ،
وما لا يدور معه الحكم ، بل قد يترقى إلى أزيد من ذلك إذا لوحظ محال وقوع الشك
في القراءة وأثنائها بالنسبة للفاتحة والسورة والقنوت ونحو ذلك ، وهذا مما لا يليق بالفقيه
إنما المهم معرفة الصحيح من الفاسد ، وقد عرفت في السابق الصور الأربعة بسيطها
ومركبها ، بل عرفت أيضا الخلاف في الصحة بناء على الخلاف في الركعة .
أما لو وقع الشك بالنسبة إلى الخامسة فهي إما أن يكون مع الأربعة أو غيرها
فإن كان الأول فلا يخلو إما أن يقع بعد إكمال السجدتين ورفع الرأس منهما أولا ،
أما الأول فالظاهر فيه الصحة ، خلافا للمحكي عن خلاف الشيخ من البطلان ، ولا ريب
في ضعفه ، بل عن المقاصد العلية الاجماع على خلافه ، ولعله كذلك ، ويدل عليه مضافا