في الرابعة فصلاة الظهر تامة ، وليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين
فيكونان ركعتين ناقلة ولا شئ عليه ) وخبر جميل بن دراج ( 1 ) عن الصادق ( عليه
السلام ) ( في رجل صلى خمسا قال : إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهد فعبادته
جائزة ) وهي مع الطعن في سند البعض ، وإعراض المشهور عنها ، وموافقتها للعامة ،
واشتمالها على مخالفة القواعد في المسألة وغيرها من انعقاد الركعتين نافلة بغير نية ولا
تكبيرة إحرام - غير ظاهرة الدلالة على ما ذكروه ، لاحتمال حملها على ما هو المتعارف
المعلوم من أنه إذا جلس عقيب الرابعة يكون مشغولا في التشهد ، إذ من المستبعد جدا
بقاؤه جالسا ، بل قد وجد مثل هذا الاطلاق وإرادة التشهد منه كما في بعض أخبار
سبق الإمام المأموم ( 2 ) فإنه أمر باللبث قدر التشهد ثم لحوق الإمام ، والمراد به التشهد ،
والمراد حينئذ بالجلوس بمقدار التشهد ما يشمل التسليم ، لاطلاق التشهد على الشامل له ،
ولا ينافيه قول السائل : ( صلى خمسا ) مثلا ، لأن المراد أنه تنبه وإذا قد وقع منه
خمس ركعات فبين الإمام ( ع ) طريقا لمعرفة حاله السابق من الجلوس وعدمه بأنه إن كان
جالسا علم حينئذ أو ظن أنه قد تشهد وسلم وقام ، لاستبعاد غيره ، وإلا أعاد ، وربما
يؤيده قوله ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم 3 ) : ( فيكونان نافلة ) إلى آخره ،
بل وقوله ( عليه السلام ) فيه : ( ولا شئ عليه ) إذ لو كان ناسيا لأمره بقضائه ، بل
جميع هذه الأخبار محتملة بعد حمل الجلوس قدر التشهد فيها على التشهد لأن تكون
سندا للقائلين بندبية التسليم ، بل استظهره منها بعضهم ، فتخرج حينئذ الاستدلال ،
نعم يرجع للبحث عن أصل وجوب التسليم وقد أثبتناه ، بل قد يقال : إن المقصود من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 - 5
( 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 - 5