الخروج في المسألة متحقق بفعل المنافي أيضا الذي هو القيام يدفعه منع إخراج القيام له
مع نية أن هذا الفعل منه للصلاة ، لتخيله أنها ثلاثة مثلا ، ومن هنا ترى أن العرف
لا يرتاب في كون القائم بزعم عدم الاتمام زائدا في الصلاة باقيا على التلبس بها غير
خارج عنها فاعلا للمنافي في أثنائها ، بخلاف ناسي السلام سهوا مع البناء على الخروج عن
الصلاة والاعراض عنها ، وإن كان التحقيق عدم الفرق بينهما ، على أنه قد عرفت
اقتضاء القاعدة البطلان في الاخلال بكل واجب عمدا وسهوا ، وما دل على اغتفار
السهو إن لم نقطع بعدم شموله لمثل المقام وإلا فالشك لا ينبغي أن ينكر ، فتبقى القاعدة
سالمة ، وأيضا لو كان يخرج المصلي بالقيام لم يتجه الحكم منهم بالتدارك إن ذكره قبل
الركوع ، لعدم إمكان تداركه للخروج عن الصلاة ، مع أنه عن بعضهم نفي الخلاف في
وجوب التدارك وصحة الصلاة ، وعن الآخر لا إشكال فيه ، نعم ربما وقع إشكال في
سجود السهو ، كل ذا مع أنه لا مانع من التزام أن لا صورة يتحقق فيها السهو عن التسليم
مع صحة الصلاة كما يظهر من المصنف فيما يأتي ، فإنه ظاهر في أن ناسي التسليم إن ذكر
ذلك بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا بطلت صلاته ، وإن ذكره بعد فعل ما يبطلها
عمدا لا سهوا فالأشبه الصحة ويأتي بالتسليم حينئذ ، فساوي بينه وبين نقصان الركعة
كما ستعرف ، بل لعله التحقيق .
هذا كله مضافا إلى الأخبار المعتبرة المنجبرة بالشهرة المحصلة والمنقولة وإجماع
الغنية وغيره ، منها قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم ( 1 )
وهي تجري مجري الصحيح ، بل أقوى من بعض الصحاح ( إذا استيقن أنه زاد في
صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا )
وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبي بصير ( 2 ) : ( من زاد في صلاته فعليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2