تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الخروج في المسألة متحقق بفعل المنافي أيضا الذي هو القيام يدفعه منع إخراج القيام له مع نية أن هذا الفعل منه للصلاة ، لتخيله أنها ثلاثة مثلا ، ومن هنا ترى أن العرف لا يرتاب في كون القائم بزعم عدم الاتمام زائدا في الصلاة باقيا على التلبس بها غير خارج عنها فاعلا للمنافي في أثنائها ، بخلاف ناسي السلام سهوا مع البناء على الخروج عن الصلاة والاعراض عنها ، وإن كان التحقيق عدم الفرق بينهما ، على أنه قد عرفت اقتضاء القاعدة البطلان في الاخلال بكل واجب عمدا وسهوا ، وما دل على اغتفار السهو إن لم نقطع بعدم شموله لمثل المقام وإلا فالشك لا ينبغي أن ينكر ، فتبقى القاعدة سالمة ، وأيضا لو كان يخرج المصلي بالقيام لم يتجه الحكم منهم بالتدارك إن ذكره قبل الركوع ، لعدم إمكان تداركه للخروج عن الصلاة ، مع أنه عن بعضهم نفي الخلاف في وجوب التدارك وصحة الصلاة ، وعن الآخر لا إشكال فيه ، نعم ربما وقع إشكال في سجود السهو ، كل ذا مع أنه لا مانع من التزام أن لا صورة يتحقق فيها السهو عن التسليم مع صحة الصلاة كما يظهر من المصنف فيما يأتي ، فإنه ظاهر في أن ناسي التسليم إن ذكر ذلك بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا بطلت صلاته ، وإن ذكره بعد فعل ما يبطلها عمدا لا سهوا فالأشبه الصحة ويأتي بالتسليم حينئذ ، فساوي بينه وبين نقصان الركعة كما ستعرف ، بل لعله التحقيق . هذا كله مضافا إلى الأخبار المعتبرة المنجبرة بالشهرة المحصلة والمنقولة وإجماع الغنية وغيره ، منها قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم ( 1 ) وهي تجري مجري الصحيح ، بل أقوى من بعض الصحاح ( إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبي بصير ( 2 ) : ( من زاد في صلاته فعليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2
جواهر الكلام — صفحة 254 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني