تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
النية شرطا خارجا عن حقيقة الصلاة فكذلك أيضا ، لأنه يعتبر فيها حينئذ جميع يعتبر على تقدير الجزئية كما يظهر من جماعة من الأصحاب ، وكأن وجهه ما نقل من الاجماع على وجوب مقارنة النية تكبيرة الاحرام ، ولا ريب في شرطية القيام بالنسبة إليها ، وهو متجه بناء على أن المراد بالمقارنة ما هو الظاهر منها من كون الزمان الواحد ظرفا لهما ، وكذلك إن أريد بها إيقاعها بين الألف والراء ، أو أريد بها بسط النية على التكبيرة بالابتداء والانتهاء ، أما إن أريد بالمقارنة وقوع التكبيرة في آخر جزء من النية فيمكن القول حينئذ أنه إن سها عن القيام حتى نوى ثم ذكر قبل أن يكمل بحيث أمكنه المقارنة صحت ، وإلا فلا ، بل قد يدعى أنه حينئذ لا دليل على البطلان بتعمد مثل ذلك فضلا عن سهوه ، وتصريح الجماعة بخلافه ما لم يكن إجماعا لا حجة فيه ، نعم يمكن أن يدعى ظهور ما دل على اعتبار القيام في الصلاة من الأخبار المذكورة ومن قول أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي حمزة الصحيح ( 1 ) : ( يصلي قائما ) ونحوه مع أغلبية وقوع النية عند الفعل في ذلك ، بل يمكن للمتتبع تحصيل الاجماع على أنها على تقدير شرطيتهما للصلاة لا بد من تأخرها عن جميع شرائط الصلاة سيما القيام ، ومن هنا وقع الخلاف في كونها جزءا أو شرطا ، لكن ذلك كله بناء على ما هو الظاهر في معنى النية لا على مختارنا فيها ، فإنه لا يتأتى شئ من ذلك .
وأما بطلان الصلاة بالسهو عن النية حتى كبر فالاجماع محصلا ومنقولا عليه ، مضافا إلى قولهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) : ( لا عمل إلا بنية ) ولا ريب في عدم صدقه بعد فوات التكبير ، وإلى جميع ما ذكرنا أشار المصنف وإن تسامح باطلاق لفظ الركن على ما ليس ركنا اصطلاحا بقوله : ( كمن أخل بالقيام حتى نوى أو بالنية حتى كبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب القيام الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات من كتاب الطهارة
جواهر الكلام — صفحة 242 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني