الشك الدخول في فعل آخر ، والمراد به هنا عدم الدخول في ركن .
وأما في التكبير فعن الدرة والذكرى الاجماع على بطلان صلاة من سها عن التكبير
حتى قرأ وإن لم أجده فيهما ، بل الموجود الاجماع على الركنية والابطال سهوا ، نعم
حكي عن إرشاد الجعفرية والنجيبية والشافية الاجماع على ذلك ، وفي المدارك أن هذا
الحكم مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة ، قلت : قد يظهر الخلاف في ذلك
من السرائر حيث أنه جعل فيها من السهو الموجب لإعادة الصلاة السهو عن تكبيرة
الافتتاح ثم لا يذكرها حتى يركع ، وجعل من السهو الموجب للتلافي السهو عن التكبيرة
ثم ذكرها وهو في القراءة قبل الركوع ، فأوجب عليه أن يكبر ثم يقرأ ، بل ربما يظهر
من المنقول عن المراسم ، لقوله : كمن سها عن تكبيرة الاحرام حتى يركع ، فإنه ظاهر
في عدم القدح بالدخول في القراءة ، بل قد يدعى ظهوره من كل من اشترط في إبطال
السهو عن الركن الدخول في ركن آخر ، لأن القراءة ليست ركنا .
وكيف كان فالأقوى الأول بعد الاغضاء عن عدم تصور الثاني كما ستعرفه
لما سمعته من الاجماعات المنقولة ، مضافا إلى قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح ( 1 ) :
( عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح قال : يعيد ) إذ الظاهر إرادة إعادة الصلاة ،
كقول أحدهما ( عليه السلام ) في رواية محمد ( 2 ) في الذي يذكر أنه لم يكبر في أول
صلاته فقال : ( إذا استيقن أنه لم يكبر ، فليعد ولكن كيف يستيقن ) وقول الصادق
( عليه السلام ) ( 3 ) : ( عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة فقال : يعيد الصلاة
ولا صلاة بغير افتتاح ) وقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر ابن أبي يعفور ( 4 ) ( في
الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ فقال : لا ، بل يعيد صلاته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث - 1 - 2 - 7
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث - 1 - 2 - 7
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث - 1 - 2 - 7
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 1