من الأدعية ) في القنوت وبعد الصلاة ( ما تيسر له ) للأصل وظاهر النصوص والفتاوى
( وإلا ) يختر الأخذ بهذه الرخصة ، بل إذا أراد الأفضل ( فليقل ما نقل في أخبار
أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم أعرف من غيرهم بما ينبغي أن يناجى به رب العباد
ضرورة كون الوزير أدرى من الرعية بما يؤدي إلى استجلاب الخير ونيل المقصود من
الملك قطعا ، ويمكن أن تكون العبارة من صناعة القلب ، والنكتة فيه جواز الدعاء بما
تيسر وإن أمكن المنصوص ، وإلا فليس المراد ظاهرها قطعا ، لكن لم نقف على دعاء
مخصوص في القنوت هنا ، ويمكن استحباب ما ورد فيه بالعيد وإن كان بتغيير مقتضى
المقام ، فينبغي أن يكون بالاستغفار والدعاء بانزال الرحمة وتوفير المياه ، وعلى كل حال
فليبدأ بالصلاة على النبي وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) ويختم بها ، لما روي ( 1 ) عن علي
( عليه السلام ) ( إذا سألتم الله حاجة فصلوا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن الله تعالى
إذا سئل عن حاجتين استحيى أن يقتضي إحداهما دون الأخرى ) وليقدم الثناء على الله
تعالى لحسن هشام المتقدم ( 2 ) وليعترف بذنبه طالبا من الله العفو والرحمة ، قال الله
تعالى ( 3 ) : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) وغير ذلك مما لا يخفى على من
له معرفة بكيفية الدعاء المستجاب المستفادة من نصوص أهل العصمة وبعض آيات الكتاب .
إنما الكلام في شمول المماثلة المزبورة للوقت ونحوه من الأمور الخارجة عن
الكيفية وعدمه ، وفيه قولان أحوطهما الأول ، بل في الذكرى أنه ظاهر كلام الأصحاب
وأقواهما الثاني للاطلاقات السالمة عن معارضة إطلاق المماثلة في النص ، إذ حسن هشام
كغيره يستفاد منه المماثلة في ذلك الأمر الخاص ، ودعوى المدارك دلالته عليه محل منع ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب الدعاء - الحديث 18
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1
( 3 ) سورة الأعلى - الآية 14 و 15