تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
من الأدعية ) في القنوت وبعد الصلاة ( ما تيسر له ) للأصل وظاهر النصوص والفتاوى ( وإلا ) يختر الأخذ بهذه الرخصة ، بل إذا أراد الأفضل ( فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم أعرف من غيرهم بما ينبغي أن يناجى به رب العباد ضرورة كون الوزير أدرى من الرعية بما يؤدي إلى استجلاب الخير ونيل المقصود من الملك قطعا ، ويمكن أن تكون العبارة من صناعة القلب ، والنكتة فيه جواز الدعاء بما تيسر وإن أمكن المنصوص ، وإلا فليس المراد ظاهرها قطعا ، لكن لم نقف على دعاء مخصوص في القنوت هنا ، ويمكن استحباب ما ورد فيه بالعيد وإن كان بتغيير مقتضى المقام ، فينبغي أن يكون بالاستغفار والدعاء بانزال الرحمة وتوفير المياه ، وعلى كل حال فليبدأ بالصلاة على النبي وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) ويختم بها ، لما روي ( 1 ) عن علي ( عليه السلام ) ( إذا سألتم الله حاجة فصلوا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن الله تعالى إذا سئل عن حاجتين استحيى أن يقتضي إحداهما دون الأخرى ) وليقدم الثناء على الله تعالى لحسن هشام المتقدم ( 2 ) وليعترف بذنبه طالبا من الله العفو والرحمة ، قال الله تعالى ( 3 ) : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) وغير ذلك مما لا يخفى على من له معرفة بكيفية الدعاء المستجاب المستفادة من نصوص أهل العصمة وبعض آيات الكتاب . إنما الكلام في شمول المماثلة المزبورة للوقت ونحوه من الأمور الخارجة عن الكيفية وعدمه ، وفيه قولان أحوطهما الأول ، بل في الذكرى أنه ظاهر كلام الأصحاب وأقواهما الثاني للاطلاقات السالمة عن معارضة إطلاق المماثلة في النص ، إذ حسن هشام كغيره يستفاد منه المماثلة في ذلك الأمر الخاص ، ودعوى المدارك دلالته عليه محل منع ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب الدعاء - الحديث 18 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1 ( 3 ) سورة الأعلى - الآية 14 و 15
جواهر الكلام — صفحة 138 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني