تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
عليه الأمر الدنيوي إلا أن يضم إليه شئ ، ويبعد كونه مطلقا كذلك ، فإنه نقل عنه ( صلى الله عليه وآله ) البكاء على إبراهيم وكذلك عن الأئمة ( عليهم السلام ) ويبعد ارتكابهم ( عليهم السلام ) أمرا يكون محض دنيوي ولا يحصل عليه الثواب ، مع أن الأخبار ( 1 ) دالة على حصول الثواب على البكاء والألم بفقد المحبوب ، وخصوصا الولد نعم لو ضم إليه أمر دنيوي كما يوجد في كثير من الناس حيث يبكي لفقد المعين له في أموره فلا يبعد ذلك " . قلت : لكن قد يقال : إن النص خال عن التعليق بالدنيا صريحا ، بل المراد منه ما سمعته منا مكررا ، وحينئذ لا يبعد الالتزام معه ببطلان الصلاة بالبكاء لسائر مصائب الدنيا في النفس والمال والأهل وغير ذلك ، وترتب الثواب عليه في نفسه وحد ذاته لا ينافي بطلان الصلاة معه لو وجد فيها ، وبكاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) مع أنه مقتضى الطبيعة البشرية وربما كان يقع قهرا عليهم لا ينافي ما ذكرنا إذ ليس ذلك واقعا منهم في الصلاة كي يستدل به ، ودعوى استبعاد وقوعه منهم ( عليهم السلام ) لو كان أمرا دنيويا محضا يدفعها أنه بعد التسليم لا يستلزم صحة الصلاة معه ، إذ ليس المدار على ترتب الثواب عليه ، لما عرفت من ظهور النصوص في ترتب الثواب على سائر المصائب للمؤمن في الدنيا ، فتأمل جيدا ، فالتمسك بترتب الثواب على عدم كونه من أمور الدنيا فلا يكون مبطلا في غير محله ، على أن المراد بالدنيوي والأخروي خصوص ما يبكى عليه لا ما يترتب البكاء من الثواب ونحوه ، كما هو واضح بأدنى تأمل .
ثم الموجود فيما حضرني من نسخ المتن مد البكاء ، فيعتبر فيه الصوت حينئذ ، ولا يكفي خروج الدموع وفاقا لفوائد الشرائع والروضة والمدارك والمحكي عن الغربة وإرشاد الجعفرية والروض والمقاصد العلية ، بل في الحدائق نسبته إلى الشهرة ، وإليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب الدفن - من كتاب الطهارة