السابقة ، كاطلاق الصحيح ( 1 ) " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " إلى آخره ، وتقييد
إضافة الركعة في خبر محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) لمن نقص سهوا بما
إذا لم يحول وجهه عن القبلة ، وإلا كان عليه الإعادة بناء على اتحاد المسألتين ، بل لعل
اشتراط ذلك بعدم الانصراف عن مقامه وأنه لا يبرح عن مكانه في غيره من النصوص
المستفيضة ( 3 ) كناية عن عدم تحويل وجهه عن القبلة ، فتكثر النصوص الدالة على ذلك
حينئذ ، وبذلك كله ينقطع الأصل ، ويقيد النبوي ( 4 ) لو قلنا بإرادة رفع الحكم والإثم
منه . لأنه أقرب مجازا وأليق بإرادة المزية لأمته إكراما له ( صلى الله عليه وآله ) وإلا
فارتفاع الإثم عقلي ، وإن كان التعارض بينه حينئذ وبين الأدلة السابقة من وجه ، بل
يمكن ترجيحه على قاعدة الشرطية التي هي عند عدم الدليل ، وعلى الاطلاقات التي لم تسق
للبيان بصراحة الدلالة ، إلا أن الرجحان لها عليه من غير وجه ، بل لا محيص عنه بناء
على شمول الصحيح ( 5 ) وأخبار المسبوق ( 6 ) للمقام ، ضرورة عدم صلاحية النبوي
لمعارضتها ، لاطلاقه وتقييدها ، على أن خروج كثير من الأفراد عنه واحتمال إرادة
الإثم خاصة منه موهن آخر له .
وأما إطلاق بعض نصوص المسبوق ( 7 ) إضافة الركعة ، بل فيها الصريح ( 8 ) وغيره
في أنه ولو استدبر فالذي يسهل الخطب فيه أن كثيرا من تلك النصوص مطرحة عندنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 7 و 10 و 11
( 4 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4
( 6 ) الوسائل - الباب - 3 و 6 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
( 7 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 1 - 19
( 8 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 1 - 19