السلام ) ( 1 ) : " بكله " إلى الالتفات ، فيكون المراد الكامل في التفاحش ، والاطلاق
في الحسنة منصرف إليه ، وإن كان هو كما ترى ، كاحتمال عدم تقييد مفهوم الصحيح
بمنطوق الحسن ، لعدم مقاومته له من هذه الجهة ، وستعرف ما فيه ، خصوصا وهذا
الحسن بمنزلة الصحيح ، بل لعله منه كما هو واضح . وبذلك كله ظهر لك البحث في
جميع صور العمد .
أما السهو فظاهر المتن وغيره ممن عبر كعبارته وربما قيل : إنه الأكثر وإن كنا
لم نتحققه تقييد هذا المبطل بالعمد دون السهو والنسيان بل والاضطرار ، وفي المحكي
عن البيان في مسألة من نقص ركعة فما زاد من باب السهو أن ظاهر أكثر الأصحاب
عدم بطلان الصلاة بالاستدبار سهوا ، ولم نتحققه أيضا ، كما أنا لم نتحقق ما في الدروس
في المقام من أن المشهور عدم البطلان بالاستدبار سهوا ، إذ لم أجده لغير المصنف إلا
للشيخ في مبسوطة وجمله وعن نهايته ، والفاضل في قواعده ومنتهاه وإرشاده وعن تبصرته
ونهاية ، وابني حمزة وإدريس وسلار فيما حكي عنهم ، مع أنه قيل : إن الأول منهم
قد صرح في مسألة من نقص ركعة سهوا من الجمل والنهاية بأنه أن لم يذكر حتى تكلم
أو استدبر أعاد ، والثاني في الإرشاد لو نقصها أو ما زاد سهوا أتم إن لم يكن تكلم أو
استدبر أو أحدث .
قلت : قد يدفع بعد تسليم اتحاد المسألتين بأن المراد التمثيل لذلك بالمبطل المذكور
في مقام كيفية إبطاله عمدا وسهوا أو عمدا خاصة ، ولذا ذكر الكلام المعلوم أنه من
المبطل عمدا لا سهوا ، نعم كلامه في التذكيرة صريح في كونه مبطلا مطلقا ، بل قد
يظهر منه الاجتماع عليه ، قال : " لو نقص من عدد صلاته ناسيا ثم ذكر بعد فعل المبطل
عمدا وسهوا كالحدث إجماعا والاستدبار خلافا للشافعي بطلت صلاته " إلا أنه لم يصرح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 3