تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
سفر حتى حضرت الجمعة فاضطرم عليهم خباؤهم نارا من غير نار يرونها " فلا بأس حينئذ بإرادة الأعم منها ومن الحرمة من إطلاق المنع في بعض الأخبار السابقة ، فما عن بعض العامة من التحريم ضعيف وإن احتمله في المفاتيح ، أما قبل الفجر فلا ريب في عدم الكراهة للأصل ، بل في التذكرة الاجماع عليه ، والله أعلم .
المسألة ( الرابعة الاصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد ) كما عن التحرير والايضاح وظاهر غاية المراد والخراساني والكاشاني والماحوزي ينشأ من انتفاء فائدة الخطبة بدونه خصوصا الوعظ منها الذي لا قائل بالفصل بينه وبين غيره ، ولو سلم فيجب مقدمة بناء على الترتيب في أجزاء الخطبة ، والأمر بالانصات للقرآن ، ولا قائل بالفصل ، بل عن الفاضل ذكروا في التفسير أن الآية وردت في الخطبة وسميت قرآنا لاشتمالها عليه ، وقوله ( عليه السلام ) : " يخطب بهم " بل وقوله ( عليه السلام ) : " فهي صلاة " قال في كشف اللثام لدلالتهما على أن الحاضرين كالمقتدين في الصلاة ، فيجب عليهم الاستماع للآية ، وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المروي ( 1 ) في الدعائم : " يستقبل الناس الإمام عند الخطبة بوجوههم ، ويصغون إليه " وفحوى النصوص الآتية الآمرة بالصمت حال الخطبة والناهية عن الكلام ، وكونه مقدمة للسماع الذي يمكن دعوى عدم الشك في وجوبه ، خصوصا مع احتمال توقف صدق اسم الخطبة التي لم يضمحل إرادة معنى التخاطب منها عليه ، واستبعاد وجوب الاسماع دون الاستماع . ومن الأصل وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 2 ) : " إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ من الخطبة " بناء على
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1