تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الخلاف والنهاية ، وأما المفيد فإنه وإن أوهمت عبارته ذلك لكن من المحتمل قويا إرادة صفات النائب مما ذكره ، وأنه ترك اشتراط النيابة لمعلومية ، كما أنه ترك ذكر العدالة في أوصافه لذلك أيضا ، بل قيل : إنه كاد يكون ذكره كالمستدرك ، خصوصا بعد نقل الاجماع من تلامذته كالسيد والشيخ وعدم إشاراتهم إلى خلافه . بل قال هو في إرشاده في باب ذكر طرف من الدلائل على إمام القائم ( عليه السلام ) : " من ذلك ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح من وجود إمام معصوم كامل غني عن رعاياه في الأحكام والعلوم في كل زمان ، لاستحالة خلو المكلفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد ، وحاجة الكل من ذوي النقصان إلى مؤدب للجناة مقوم للعصاة - إلى أن قال - : مقيم للحدود حام عن بيضة الاسلام جامع للناس في الجمعات والأعياد " ظاهره أن ذلك من خواصه كالعصمة والكمال ، وقال فيها في باب صلاة العيدين : " وهذه الصلاة فرض لازم لجميع من لزمته الجمعة على شرط حضور الإمام ، سنة على الانفراد عند عدم حضور الإمام " وفي باب الأمر بالمعروف - بعد أن ذكر أن إقامة الحدود إلى سلطان الاسلام المنصوب من قبل الله تعالى ، وهم أئمة الهداة من آل محمد ( عليهم السلام ) ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكام ، وقد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الامكان وأكثر في ذلك - قال " وللفقهاء من شيعة آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن يجمعوا باخوانهم في الصلوات الخمس وصلاة الأعياد والاستسقاء والخسوف والكسوف إذا تمكنوا من ذلك " وظاهره أن ذلك كله من مناصب الأئمة ، وأنهم ( عليهم السلام ) أذنوا فيه ، بل قال في المقام : " فرضنا وفقك الله الاجتماع على ما قدمناه إلا أنه بشريطة حضور إمام على صفات يتقدم الجماعة " ويمكن أن يريد بالإمام المنصوب إماما ولو بالنصب العام ، فيوافق القائل بانعقادها مع المجتهد .