تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
من غير عذر ولا علة إلا منافق " إذ لا يخفى ظهوره فيما قلناه ، وأظهر منه فيه وفي الدلالة على المطلوب صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم يصلون أربعا إذا لم يكن لهم من يخطب بهم " وفي خبر الفضل بن عبد الملك ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين " إذ الظاهر إرادة المنصوب لذلك ، لما عرفت من استبعاد عدم معرفتها ، وأنه يجب تعلمها على تقدير الوجوب العيني ، فتركه فسق لا يصلح معه لإمامة الجماعة أيضا ، وربما يومي لذلك أيضا إطلاق الأمر ( 3 ) بالتجميع بوجود من يخطب ، مع أنه يعتبر فيه صفات أخر العدالة ونحوها ، فما تركها إلا للإشارة بمن يخطب إلى المنصوب المتصف بذلك ، وعدم التمكن من النصب الشرعي عن صدور الخطاب المزبور لا ينافي بيان الحكم في نفسه بمثل هذه العبارة الجامعة بين الواقع وتأدية التقية ، ومثله كثير في النصوص ، وإن كان المراد من الخبرين أنهم يصلون أربعا إذا لم يكن لهم منصوب من قبل الجائرين يخطب بهم كان وجه الدلالة فيه واضحا ، كوضوح الجمع بينه وبين موثق ابن بكير ( 4 ) وغيره بالتخيير قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم الصلاة أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم إذا لم يخافوا " إذ لا ينكر ظهوره في الرخصة دون العزيمة ، وأن المراد بالجماعة الجمعة كما في غيره من نصوص المقام ، وحاصل المراد حينئذ أنه إذا لم يكن لهم منصوب من الجائرين يجمع بهم الصلاة جاز لهم التجميع بدونه إذا لم يخافوا ، ولعل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 162 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني