تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولو سقط وجوب الرد على المسلم بقيام الغير فالأحوط إن لم يكن الأقوى عدم الرد من المصلي ، اقتصارا فيما كان الأصل عدم جوازه في الصلاة كما أومأنا إليه سابقا على المتيقن ، خصوصا إذا كان بصيغة التسليم المحلل ، واستحباب الرد بغير الصلاة لا يستلزم ذلك فيها ، وإلا لجاز ابتداء التحية فيها ، ودعوى شمول الأدلة في حيز المنع ، ضرورة ظهور الأدلة في وجوب الرد المقتضي لكون مفروضها غير ذلك كالمنع لدعوى شمول ما دل على استحباب الرد بعد السقوط لحال الصلاة ، بل هي أوضح منعا ، إذ هي على فرض تسليمها ليست بأزيد من إطلاقات استحباب التحية التي لم تسق إلا لبيان ذلك في حد ذاته لا من حيث مانع الصلاة ونحوه ، فما في الذكرى من الجواز بل والاستحباب في أحد الوجهين بل استجود الجواز والاستحباب في المحكي من الروض لا يخلو من نظر ، فتأمل .
والظاهر وجوب اسماع الرد في الصلاة كغير الصلاة الذي لا أجد فيه خلافا إلا من المقدس الأردبيلي ، ولا ريب في ضعفه ، لأصالة عدم البراءة بدونه ، لاحتمال أو ظهور توقف صدق الرد عليه ، خصوصا بعد قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن القداح ( 1 ) : " إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه ولا يقول سلمت ولم يردوا علي ولعله يكون قد سلم ولم يسمعهم ، وإذا رد أحدكم فليجهر برده ولا يقول المسلم : سلمت فلم يردوا علي - ثم قال - : كان علي ( عليه السلام ) يقول : لا تغضبوا ولا تغضبوا ، أفشوا السلام وأطيبوا الكلام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ، ثم تلا عليهم قوله تعالى ( 1 ) : السلام المؤمن " إلى آخره وبعد قوله ( عليه السلام ) أيضا
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 38 من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 وذيله في الباب 34 منها - الحديث 3 ( 2 ) سورة الحشر - الآية 23