الاتكال على الظهور كما وقع ويقع مثله كثيرا ، بل يومي إليه إطلاق التامة عليها من غير
بيان اعتمادا على معروفيتها الحاصلة بسبب القطع باستعمال النبي ( صلى الله عليه وآله )
لها في ركوعه وسجوده وتابعه المسلمون ( تابعية المسلمين خ ل ) حتى شاع وذاع إلى أن
ادعي الاجماع عليه ، وكذلك الأئمة ( عليهم السلام ) يأمرون به ويداومون عليه ،
ولذا جرت به سيرة أتباعهم وسواد شيعتهم فضلا عن العلماء منهم ، بل شدة الأمر
بقول : " سمع الله لمن حمده " عند رفع الرأس تشهد على ذكر " وبحمده " في الركوع
على سبيل التعاقب ، بل روته العامة في أخبارهم فضلا عن الخاصة ، فعن ابن مسعود ( 1 )
" إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات : سبحان
ربي العظيم وبحمده " ومثله عن حذيفة ( 2 ) فلا ينبغي التأمل بعد ذلك في ضمها حينئذ
إليها ، وأنها هي المراد من التامة في صحيح زرارة ( 3 ) ولا ينافيه ما قلناه من الاجتزاء
بمطلق الذكر بعد أن كان المراد به عدم تعين التسبيح ، لا أنه يجزي مطلقا وإن لم يبلغ
العدد ، وإن كان هو ظاهر كثير ممن أفتى به ، حتى أن صاحب الحدائق منهم أشكل
عليه الحال في ذلك من حيث أن مقتضاه الاجتزاء بقول : " سبحان الله " مرة واحدة
وبعض النصوص السابقة صريحة في نفيه ، بل قد يظهر من المحكي عن القاضي في شرح
الجمل الاجماع على ذلك ، قال : " وأما الاقتصار على " سبحان الله " فلا يجوز عندنا
مع الاختيار " وحكي عن ثاني الشهيدين أنه تنبه للاشكال ورفعه بالتزام الاجزاء مع حمل
ما ظاهره النفي على الفضل والاستحباب ، واستبعده وأجاب هو بما حاصله أنه لا مانع
من إجزاء مطلق الذكر ، والتزام الثلاث في خصوص التسبيح منه ولو في ضمن الكبرى
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 ص 136 وليس فيه لفظ " وبحمده "
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 134 وليس فيه لفظ " وبحمده "
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الركوع - الحديث 2