وبحمده ، فلما اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على
وجهه وجعل يقول : سبحان ربي الأعلى وبحمده ، فلما قال سبع مرات سكن ذلك الرعب
فلذلك جرت به السنة " .
وجملة أخرى من النصوص المعتضدة بما عرفت تقتضي الثاني ، كصحيح هشام
ابن سالم ( 1 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) " يجزي عني أن أقول مكان التسبيح في
الركوع والسجود : لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر قال : نعم ، كل هذا ذكر الله "
وعن الكافي روايته باسقاط التحميد ، وهشام بن الحكم ( 2 ) قال له ( عليه السلام )
أيضا : " يجزي في الركوع أن أقول مكان التسبيح : لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر
قال : نعم ، كل ذا ذكر الله " وعن ابن إدريس روايته في المستطرفات من كتاب النوادر
لمحمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمر عن هشام بن الحكم ، وخبر
مسمع أو حسنه ( 3 ) قال الصادق ( عليه السلام ) : " يجزي من القول في الركوع
والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسلا ، ولا كرامة أن يقول سبح سبح سبح "
كحسنه الآخر ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا قال : " لا يجزي الرجل في صلاته أقل من
ثلاث تسبيحات أو قدرهن " .
لكن لا يخفى عليك قوة القول الثاني لصحة مستنده وصراحته وضعف المعارض
أو عدمه ، ضرورة إمكان تقدير الجواب في الصحيح الأول بما لا يفيد الحصر ، بل
لعله متعين بقرينة هذه النصوص ، كما أن من المحتمل قويا بقرينة النصوص التي بعده
إرادة العدد من السؤال فيه ، ونحن نقول به ، إذ الظاهر أنا وإن قلنا بعدم تعين التسبيح
والاجتزاء بغيره من الذكر لكن المتجه في الجمع بين النصوص التزام كونه ثلاثا بقدر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الركوع - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الركوع - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الركوع - الحديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الركوع - الحديث 1 - 4