بحيث لا يتمكن من وضع شئ منها عليهما لو أراد ، نعم قد ينافي ذلك عبارة الذكرى
حيث اعتبر بلوغ اليد إلى العين الذي قد عرفت ظهور الرواية في استحبابه ، بل في
المنتهى أنه " يستحب وضع الكفين على عيني الركبتين مفرجات الأصابع ، وهو مذهب
جميع العلماء إلا ما روي عن ابن مسعود " وقد يريد بالعين في الذكرى وسط الركبة
لا الزاوية السفلى ، فيجتمع حينئذ مع غيره لا أن مراد عدم الاجتزاء بوصول الأصابع
فقط التي هي بعض الكف ، ولعله إلى ذلك كله أشار في الروضة بقوله : " والمعتبر
وصول جزء من باطن الكف لا جميعه ولا رؤوس الأصابع " بل وفي المسالك أيضا
قال : والظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع ، وفي حديث زرارة ( 1 ) المعتبر " فإن وصلت "
إلى آخره ، وكأنه فهم من الخبر المزبور ما ذكرناه بقرينة ذكره دليلا على دعواه ، بل
وفي جامع المقاصد أيضا حيث قال : " وفي أكثر الأخبار اعتبار وصول الراحتين
والكفين إلى الركبتين ، وفي بعضها الاكتفاء بوصول أطراف الأصابع ، وإن حمل على
الأطراف التي تلي الكف لم يكن بينها اختلاف ، ولم أقف في كلام لأحد يعتد به على
الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع " وهو كالصريح في الاجتزاء بوضع
بعض الكف الذي هو الأصابع ، كما أنه ظاهر في أنه لم يفهم من نحو عبارة المنتهى
الاجتزاء بنحو ذلك ، مع أنه ذكر بلوغ اليد ، واستدل بخبر الأطراف كالمعتبر وظاهر
كشف اللثام ، ولقد أجاد في إرادة الوضع من البلوغ فيهما لا الاكتفاء بالوصول ، ولعل
ذلك أيضا هو مراد العلامة الطباطبائي بقوله :
والحد فيه الانحناء الموصل * لليد بالركبة أو ما ينزل
بل والأستاذ في كشفه وإن بعد حيث عرفه بتقويس الظهر على البطن والصدر
بحيث تناول أطراف أصابعه مع استواء خلقته أعلى ركبتيه ، كما ينبئ عنه ظاهر العرف
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 83 من طبعة النجف