غير الفرض من المنع عن العدول إلى الذهن ، فلا ضرورة حينئذ يسوغ لأجلها ذلك
بناء على حرمته مع الاختيار ، فتأمل جيدا ، ويتخير في السورة المعدول إليها بين التوحيد
وغيرها ، للأصل وغيره ، والأمر بها في بعض النصوص ( 1 ) محمول على الندب كما صرح
به العلامة الطباطبائي في منظومته ، لكن الأحوط قراءتها تخلصا من احتمال الوجوب ،
والله أعلم .
( الخامس )
من أفعال الصلاة
( الركوع )
( وهو واجب ) فيها في الجملة بالضرورة من الدين كما اعترف به بعض الأساطين
فضلا عن السنة المتواترة والكتاب المبين ، والمراد وجوبه ( في كل ركعة ) منها لتوقف
صدق الركعة عليه ، فوجوب الأعداد يغني حينئذ عن بيان وجوبه ، نعم إنما يجب
( مرة ) واحدة لحصول الامتثال ( إلا في الكسوف والآيات ) فإنه يجب في كل ركعة
خمس ركوعات كما ستعرفه مفصلا إن شاء الله ( وهو ركن في الصلاة ) بمعنى أنه ( تبطل
بالاخلال به عمدا وسهوا ) لكن ( على تفصيل ) هو الدخول في ركن وعدمه ( سيأتي )
ذكره في أحكام الخلل ، كما أنه يأتي أيضا خلاف الشيخ وغيره في ذلك ، وقد أشبعنا
الكلام فيه هناك ، لأنه كان مقدما على المقام في التصنيف ( والواجب فيه ) إما لتوقف
حصول مسماه عليه أو للأمر به شرعا فيه ( خمسة أشياء ) :
( الأول أن ينحني بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه ) إجماعا كما في جامع
المقاصد والمفاتيح ، وفي المنتهى بحيث تبلغ يداه ركبتيه ، وهو قول أهل العلم كافة إلا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 295 من طبعة النجف