تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
غير الفرض من المنع عن العدول إلى الذهن ، فلا ضرورة حينئذ يسوغ لأجلها ذلك بناء على حرمته مع الاختيار ، فتأمل جيدا ، ويتخير في السورة المعدول إليها بين التوحيد وغيرها ، للأصل وغيره ، والأمر بها في بعض النصوص ( 1 ) محمول على الندب كما صرح به العلامة الطباطبائي في منظومته ، لكن الأحوط قراءتها تخلصا من احتمال الوجوب ، والله أعلم . ( الخامس ) من أفعال الصلاة
( الركوع ) ( وهو واجب ) فيها في الجملة بالضرورة من الدين كما اعترف به بعض الأساطين فضلا عن السنة المتواترة والكتاب المبين ، والمراد وجوبه ( في كل ركعة ) منها لتوقف صدق الركعة عليه ، فوجوب الأعداد يغني حينئذ عن بيان وجوبه ، نعم إنما يجب ( مرة ) واحدة لحصول الامتثال ( إلا في الكسوف والآيات ) فإنه يجب في كل ركعة خمس ركوعات كما ستعرفه مفصلا إن شاء الله ( وهو ركن في الصلاة ) بمعنى أنه ( تبطل بالاخلال به عمدا وسهوا ) لكن ( على تفصيل ) هو الدخول في ركن وعدمه ( سيأتي ) ذكره في أحكام الخلل ، كما أنه يأتي أيضا خلاف الشيخ وغيره في ذلك ، وقد أشبعنا الكلام فيه هناك ، لأنه كان مقدما على المقام في التصنيف ( والواجب فيه ) إما لتوقف حصول مسماه عليه أو للأمر به شرعا فيه ( خمسة أشياء ) :
( الأول أن ينحني بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه ) إجماعا كما في جامع المقاصد والمفاتيح ، وفي المنتهى بحيث تبلغ يداه ركبتيه ، وهو قول أهل العلم كافة إلا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 295 من طبعة النجف