الخروج لهذه الصلاة التي فرضه الخروج منها ، كما لا يجب في الصلاة المبتدأة التعيين ،
لأن نية العدول تصرف التسليم إليها .
ثم من المعلوم أن نية الخروج بناء عليها بسيطة لا يشترط فيها تعيين ما وجب
تعيينه في نية الصلاة ، إذ الخروج إنما هو عما نواه ، فيتشخص ، قال في الذكرى :
" ويحتمل أن ينوي الوجوب والقربة لا تعيين الصلاة والأداء ، لأن الأفعال تقع على
وجوه وغايات ، أما تعيين الصلاة والأداء فيكفي فيه ما تقدم من نيتها وإرادة الخروج
عنها " وهو كما ترى لا يخلو من نظر وبحث .
ثم لا يخفى بناء على الجزئية والوجوب اعتبار جميع ما يعتبر في الصلاة فيه ، بل
الظاهر جريان جميع ما سمعته في التشهد وغيره أيضا من وجوب الجلوس وندبه وكراهته
والطمأنينة والاعراب والعربية مع القدرة ، وإلا وجب التعلم نحو ما سمعته في التشهد ،
لانسياق مساواته له في ذلك كله إلى الذهن من النصوص والفتاوى خصوصا المشتمل
على ذكره تفصيلا ، بل قد يطلق التشهد على ما يشمله ، لكن يجب الاقتصار على الصورة
المتعارفة في المخرج منه كما هو ظاهر بعض وصريح آخر ، بل في الدروس نسبته إلى
الموجبين ، لعدم ثبوت غيرها بعد انصراف إطلاق النصوص إليها ، ولا خلاف أجده
فيه في الصيغة الأولى ، أما الصيغة الثانية لو أراد الخروج بها ففي المعتبر الأشبه أنه يجزي
سلام عليكم واستقربه في التذكرة ، لوقوع اسم التسليم عليها ، ولأنها كلمة ورد القرآن
بصورتها فتكون مجزية ، وفي التذكرة ولأن عليا ( عليه السلام ) كان يقول ذلك عن
يمينه وشماله ( 1 ) ولأن التنوين يقوم مقام اللام ، وفيه منع واضح بعد ما عرفت من
انصراف الاطلاق إلى الصورة المتعارفة المصرح بها في جملة من المعتبرة كخبر ابن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 178