وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت " وسأله ( عليه السلام ) أيضا أبو كهمس ( 1 )
" عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته انصراف هو فقال : لا ، ولكن إذا قلت السلام علينا
وعلى عباد الله فهو الانصراف " وعن ابن إدريس أنه رواه في مستطرفات السرائر
نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، وفي خبر ميسر ( 2 ) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) : " شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم قول الرجل : تبارك اسمك - إلى أن
قال - وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " وفي الفقيه ( 3 ) قال الصادق
( عليه السلام ) : " أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بقوله : تبارك اسمك - إلى أن
قال - وبقوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يعني في التشهد الأول " كما يشهد له ما رواه
بسند معتبر عن الفضل بن شاذان ( 4 ) عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون
" ولا يجوز أن تقول في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن
تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلمت " ونحوه المروي عن الخصال بسنده
إلى الأعمش ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) .
ومنهما يعلم أن المراد بالانقطاع والفراغ ونحوهما حصول التحليل بذلك ، فهذه
النصوص بعد تعاضدها ورواية المشايخ الثلاثة وغيرهم لها على وجه ظاهرهم العمل بها مما
لا سبيل إلى ردها كما اعترف به في الذكرى تارة ، ولم ينكرها أحد من الإمامية تارة
أخرى ، وفي ثالث إضافتها إلى الإمامية ، وفي رابع هنا مقدمتان : إحداهما أن السلام
علينا يقطع الصلاة ، وهذه دل عليها الأخبار وكلام الأصحاب ، وهو مشعر بالاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التسليم - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التشهد - الحديث 1 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التشهد - الحديث 1 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التشهد - الحديث 1 - 2 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2