النبي ورحمة الله وبركاته " .
وقد يشهد له مضافا إلى إطلاق أدلة التسليم وخصوص المشتملة عليه ولو في ضمن
غيره من المندوبات ما عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم ( 1 ) " أقل ما يجزي من
السلام السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " وقول الصادق ( عليه السلام ) في
خبر أبي بصير أو صحيحه ( 2 ) : " إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي
( صلى الله عليه وآله ) وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك
فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم " الحديث
وفي خبر أبي بكر الحضرمي ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال له : " إني أصلي بقوم
فقال : تسلم واحدة ولا تلتفت قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ،
السلام عليكم " وعن كنز العرفان عن بعض مشايخه الاستدلال على وجوب التسليم على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالآية الشريفة ( 4 ) حيث دلت على وجوب التسليم عليه
ولا شئ منه بواجب في غير الصلاة ، وقال : إنه الذي يقوى في ظني ، ثم حكى عن
العلامة الاجماع على استحبابه ثم منعه ، وجمع الصدوق في الفقيه وعن المقنع بين الصيغتين
مع تسليمات على النبي والأنبياء والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) من غير تصريح بوجوب
شئ ، لكن ومع ذلك كله لا يخفى عليك ضعف القول بالوجوب الذي قال في كشف
اللثام بعد أن حكاه عن البعض لم يوافقه عليه أحد ، وفي الذكرى " أنه لا يعد من
المذهب " وعن البيان أنه مسبوق بالاجماع ملحوق به ومحجوج بالروايات المصرحة بندبه
لما عرفت فيما تقدم من النصوص والفتاوى ومعاقد الاجماعات على عدم وجوب غير
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب التسليم - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 - 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 - 9
( 4 ) سورة الأحزاب - الآية 56