والفتاوى كما في كشف اللثام ، وإما لما سمعته في ترجمة التكبير وإيماء حكم الأخرس بناء
على ما ذكرناه فيه من أنه هو المتعارف في إبراز الأخرس مقاصده ، وقاعدة الميسور ،
وصدق الذكر والدعاء على الفارسي ، وبعد التعبد بالألفاظ العربية بحيث يسقط أصل
التكليف مع التعذر مع إطلاق قوله ( عليه السلام ) في بعض الأخبار ( 1 ) السابقة في
القراءة : " لا يراد من العجمي ما يراد من العربي الفصيح " ولأنه شئ غلب الله عليه
فهو أولى بالعذر ( 2 ) ولغير ذلك مما يفهم مما مر لنا في المباحث السابقة كترجمة التكبير
وقراءة الأخرس وغيرهما ، فلاحظ وتأمل .
ولا يخفى أن ذلك كله يقتضي عدم الفرق بين الكل والبعض ، فإن علم بعضه
حينئذ عربيا أتى به وترجم لغيره كما صرح به في كشف اللثام والمحكي عن الميسية ،
ووجهه واضح ، فإن تعذرت الترجمة ففي الذكرى " الأقرب وجوب التحميد للروايتين ( 3 )
السابقتين " وفي الدروس " ومع التعذر تجزي الترجمة ويجب التعلم ، ومع ضيق الوقت
يجزي الحمد لله بقدره ، لفحوى رواية بكر بن حبيب ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) "
وفيه أنك قد عرفت الوجه في هذه النصوص ، وأنه من المستبعد أو الممتنع إرادة ذلك
منها ، اللهم إلا أن يكون المقصود منها بيان أدنى ما يجزي من التشهد في الأحوال :
أي قد ينتهي الأمر في التشهد إلى ذلك ، ولعل الأستاذ في الكشف فهم منها ذلك مع
حمل التحميد فيها على المثال لمطلق الذكر فقدمه على الترجمة ، وفيه أن الترجمة ذكر ودعاء
بالمرادف ، بل قد سمعت ما في كشف اللثام من شمول الشهادتين والصلاتين لها ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 67 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2 مع اختلاف يسير
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التشهد - الحديث 2 و 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التشهد - الحديث 3