الأولى زيادة " وحده لا شريك له " وبه الأخبار وإن قال أيضا : لكنها اشتملت
على مندوبات ، ولعل العبودية منها وكذا التأكيد " بنحو وحده لا شريك له " لحصول
الشهادتين بما ذكر ، وظاهره أو صريحه اختيار المختار ، لكن فيما حكاه من الشهرة نظر
يشهد له تتبع كلمات الأصحاب ، بل هو قد اعترف فيما بعد باطلاق الأكثر الشهادتين .
نعم لا يبعد اعتبار تكرير لفظ الشهادة وعدم الاجتزاء بالواو خلافا للفاضل في
القواعد وإن كان ظاهر ما سمعته من خبر أبي بصير ذلك في التشهد الأول ، بل ويقتضيه
إطلاق خبر المعراج لصدق الشهادتين ، إلا أن الذي يقوى في الذهن الإشارة باللام في
الشهادتين إلى المتعارف منهما في التشهد لا الجنسية الصادقة على الصورة المزبورة ، ضرورة
ظهور خبر سورة ( 1 ) في أن المجزي من التشهد المتعارف الذي يطول فيه بالدعاء
والتحيات ونحوها الشهادتان منه كما لا يخفى على ذي الذوق السليم ، بل يمكن دعوى
توقف صدق الشهادتين على المتكرر فيهما لفظ الشهادة ، ضرورة مراعاة اللفظ في التسمية
كالتسبيح والتكبير والتهليل ، وليس العطف بمنزلة ذكر اللفظ مطلقا ، خصوصا مع إمكان
دعوى تعارف الشهادتين في المتكرر فيهما اللفظ في الأذان وغيره ، ولعل عدم الذكر في
خبر أبي بصير للسهو من الرواة أو النساخ ، على أنه كما في جامع المقاصد لا ينهض لمعارضة
غيره من الأخبار المشهورة في المذهب ، ولعله لذا ولما عرفت منع من إسقاط اللفظ المزبور
هو فيه مع اجتزائه بمطلق الشهادتين ، أما تكرار الواو فيقوى في النظر عدم اعتباره كما
في القواعد وعن صريح التذكرة وكشف الالتباس وفخر الدين ، للقطع بعدم مدخليته
في صدق الشهادتين ، لكن في الذكرى أما لو أضاف الرسول من غير لفظ عبده إلى
المضمر أو أسقط واو العطف فظاهر الأخبار المنع ، قال : ويمكن استناد الجواز إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث 6