رواية حبيب ( 1 ) فإنها تدل بفحواها على ذلك ، وهو كما ترى ، والأولى الاستناد إلى
الأصل وإطلاق بعض الفتاوى وبعض النصوص ( 2 ) واشتمال أكثر الأخبار المفصلة
على المندوبات ، ومن ذلك يعرف الحال في إبدال لفظ الجلالة بضميره حال حذف عبده
الموافق لمقتضى تقدم المرجع ، بل من المستبعد اشتراط جواز الضمير بذكر " عبده "
وإن كان مستحبا ، ولعله لذا استقرب الفاضل في القواعد الاجزاء كما عن صريح التذكرة
وكشف الالتباس وفخر الدين ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه ولا في الاقتصار على
لفظ " محمد " أما إبدال لفظ الشهادة بنحو " أعلم " و " إلا الله " بواحد أو " غير الله "
فالظاهر العدم ، اقتصارا على المنقول المنصرف إليه لفظ الشهادتين في التشهد .
كما أن الظاهر وجوب الترتيب أيضا بتقديم الشهادة بالتوحيد ثم الرسالة " ثم يأتي
بالصلاة على النبي وآله ( ص ) " لأنها هي الكيفية المأمور بها في النصوص ( 3 ) ولأنه هو المناسب
للاعتبار ، لكن عن المقنعة " أن أدنى ما يجزي في التشهد أن يقول المصلي : أشهد أن لا
إله إلا الله ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله " وظاهره لمخالفة في تأخر
الصلاة بناء على اجتزائه بذلك عنها ، ولا ريب في ضعفه كضعف ما يظهر منه أيضا
من عدم اعتبار تكرر لفظ الشهادة لما عرفت ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه فيه
وفي غيره حتى بالنسبة إلى زيادة " وحده لا شريك له " التي تردد فيها في المحكي عن
التذكرة ونهاية الاحكام ، بل ظاهر النافع والدروس وغيرها تعيينه وتعيين " عبده "
أيضا ، بل قد عرفت نسبته إلى المشهور في الكشف ، خصوصا مع ملاحظة صحيح ابن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التشهد - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10 و 11 والباب 3
من أبواب التشهد - الحديث 1 و 2