كما في التهذيب ، وفي الفقيه " فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه
ملائكتي ماذا له ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك ، ثم يقول الرب ، ثم ماذا ؟
فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا
كفاية مهمه ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا ؟ فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة ،
فيقول الله تعالى : يا ملائكتي ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا ، فيقول تعالى :
لأشكرنه كما شكرني ، وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي "
بل قد يستفاد منه استحبابها بعد كل صلاة نافلة أو فريضة كما هو مقتضى إطلاق
بعض الأصحاب ، بل عن السرائر والمصباح وغيرهما التصريح بذلك ، بل يمكن التسرية
إلى كل عبادة أو فعل خير يوفق لهما ولولا اندراجهما تحت النعمة ، وقد ورد في جملة
من النصوص ( 1 ) فعلها بعد بعض النوافل ، كما أن في بعض آخر ( 2 ) بعد الصلاة ،
قال العلامة الطباطبائي :
وكلما وفقت للفرائض * وغيرها للمستفيض الناهض
وقد روي أن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) سجد للتوفيق به للاصلاح بين
الاثنين على ما في خبر جابر السابق الذي منه يستفاد أيضا سجود الشكر لتذكر النعمة
التي منها دفع النقمة ، قال هشام بن أحمر ( 3 ) : " كنت أسير مع أبي الحسن ( عليه السلام )
في بعض طرق المدينة إذ ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال ثم رفع رأسه وركب
دابته ، فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود فقال : إنني ذكرت نعمة أنعم الله
بها علي فأحببت أن أشكر ربي " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 4 والباب 2 منها
الحديث 3 و 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب سجدتي الشكر
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 4