بالاطلاق ، وفيه أن إطلاق الحال غير حجة ، ولا إطلاق في اللفظ بعد فرض وضعه
للبشرة كالأنف والجبهة وغيرهما ، اللهم إلا أن يدعى صدق اسم السجود على الذقن عرفا
ولو مع الحاجب المزبور بخلاف غيره من الحواجب الاختيارية ، وفيه بحث ، ولعل الأولى
الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن
يطلبوه ولا أن يبحثوا عنه " بناء على عدم إرادة خصوص الوضوء وإن تضمنت حكمه
بعد ذلك ، بل على إبدال حرف الاستعلاء باللام كما هو إحدى النسختين أو الروايتين
يشكل الاجتزاء بالبشرة أيضا ، لصيرورة الشعر بدلا شرعيا حينئذ .
وكيف كان فإن تعذر ذلك كله فقد صرح غير واحد بالاقتصار على الايماء ،
ومرادهم به على الظاهر ما يشمل الانحناء الممكن كما صرح به العلامة الطباطبائي قال :
ثم إلى الجبين ثم الذقن * فلينتقل بالانحناء الممكن
ووجهه قد عرفته سابقا ، بل لا يبعد حفر الحفيرة مع فرض نقصان انحنائه بما
يزيد على اللبنة لذلك أيضا ، بل إن أمكنه استقرار رأسه على حواشيها وإن لم يماس
شئ من جبهته أو جبينه شيئا حافظ عليه ، ثم يترتب الانحناء إلى أن يصل إلى حد
الايماء ، ولذا قال العلامة الطباطبائي :
ومن وراء ذلك الايماء * وليس من ورائه وراء
لكن ينبغي عدم ترك السجود على الأنف أو الحاجب مع فرض تمكنه
لما عرفت ، هذا ، وفي المدارك وكشف الأستاذ هنا أنه يرفع ما يسجد عليه ، وفيه أن
محل البحث تعذر الملاقاة ، وليس هو من المسألة السابقة ، اللهم إلا أن يوجبا التقريب
إليه ولو برفعه إليه ، وفيه بحث .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الوضوء - الحديث 3