وإناطة قصدهما بالمقصود منها ، وقد عرفت إرادة ذلك في النص ، ولم يحضرني عبارة
الرابع ، فلا قائل حينئذ صريحا بنفيها عنهما ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه .
وأضعف منه نفيها عنه في التشهد وغيره مما عدا بين السجدتين كما عساه يوهمه
المحكي عن الأكثر من الاقتصار عليها بينهما ، إذ قد عرفت مما قدمنا أن الأولى تعميم
الكراهة لسائر أفراد الجلوس في الصلاة وفاقا لصريح المحقق الثاني وغيره وظاهر الفاضل
وغيره ممن أطلق كراهته كالشيخ ( رحمه الله ) فيما حكي من خلافه مدعيا الاجماع عليه
وغيره ، بل حكي عن صريح المختلف وظاهر المقنع أيضا ، بل في مجمع البرهان العلة
المذكورة في التشهد جارية في غيره ، وكأنه إجماع ، إلى غير ذلك لما سمعته مما تقدم سابقا
من الاطلاق وغير الذي لا يعارضه خصوص النهي عنه بين السجدتين كي ينزل
عليه كما هو واضح .
وكيف كان فالمراد بالاقعاء المبحوث عنه عندنا وعند الجمهور وضع الأليتين على
العقبين معتمدا على صدور القدمين ، كما نص عليه في المعتبر والمنتهى والتذكرة وكشف
الالتباس وحاشية المدارك ناسبين له إلى الفقهاء ، بل في ظاهر الحدائق أو صريحها
كما عن البحار الاجماع عليه ، بل هو أيضا ظاهر إجماع جامع المقاصد وفوائد الشرائع
وغيرهما ، بل نسبه أهل اللغة إلى الفقهاء فضلا عنهم ، قال في الصحاح : أقعى الكلب
إذا جلس على استه مفترشا وناصبا يديه ، وقد جاء النهي عن الاقعاء في الصلاة ، وهو
أن يضع أليته على عقبيه بين السجدتين ، وهذا تفسير الفقهاء ، وأما أهل اللغة فالاقعاء
عندهم أن يلصق أليته بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره ، وفي المحكي عن
المغرب الاقعاء أن يلصق أليته بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي
الكلب ، وتفسير الفقهاء أو يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين ، نعم لم يذكرا الاعتماد
على صدور القدمين فيما نسباه إليهم ، ولعله لذا قال في المحكي عن البحار : إن الظاهر