" تتجافى " وعند تفسير الاقعاء ، وعلى كل حال فهو شاهد لرفع الحرمة وموجب لحمل
النهي المزبور على الكراهة .
نعم لا ينبغي للمصنف قصره على ما بين السجدتين ، إذا كما صدر النهي عنه
بينهما فحمل على ذلك لذلك كذلك صدر النهي عنه مطلقا في خبر أبي بصير ( 1 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) " لا تقع بين السجدتين إقعاء " وفي مرسل حريز ( 2 ) عن
الباقر ( عليه السلام ) كما في موضع من الوسائل " ولا تقع على قدميك " وصحيح
زرارة ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) " إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك ،
فإنما يحسب لك ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا
تحدث نفسك ، ولا تتثأب ولا تتمط ولا تكفر ، فإنما يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم
ولا تحتفز ، وتفرج كما يفرج البعير ، ولا تقع على قدميك ولا تفترش ولا تفرقع أصابعك
فإن ذلك كله نقصان من الصلاة ، ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا " الحديث . بناء على
إرادة الاقعاء منه لا الوقوع على القدمين ، وكذا وقع النهي عنه في التشهدين في الخبر
المزبور ( 4 ) وفي صحيح زرارة ( 5 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " وإذا قعدت في تشهدك
- إلى أن قال - : وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على
الأرض فيكون إنما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء " بل لعل التعليل
فيه خصوصا قوله : " ولا تكون قاعدا على الأرض " جار في الجميع إن لم نقل إن المراد
مطلق القعود في الصلاة .
ودعوى الفرق فيما بين السجدتين وجلسة الاستراحة وبين التشهد بالقصر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 5 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التشهد - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 5 - 3