كما يومي إليه استدلال المنتهى على القول عقيب الجلوس بأنه حالة في الصلاة فلا يخلها
من الذكر ، وبصحيح ابن سنان .
وكيف كان فظاهر هذه النصوص بل كاد يكون صريحها كالفتاوى ونصوص
عدد تكبير الصلاة ( 1 ) عدم التكبير للقيام ، وبها يخرج عما دل ( 2 ) على مشروعيته لكل
حال ينتقل إليها من حالة أخرى في الصلاة ، خلافا للمفيد فقال : يقوم بالتكبير من
التشهد الأول ، وهو ضعيف ، وفي الذكرى لا نعلم له مأخذا لكن في المروي ( 3 )
عن احتجاج الطبرسي في جواب مكاتبة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب
الأمر ( عليه السلام ) " يسألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى
الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبيرة
ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد فكتب ( عليه السلام ) الجواب فيه
حديثان ، أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير ، وأما الآخر
فإنه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام
بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى ، وبأيهما أخذت من
جهة التسليم كان صوابا " .
( و ) كذا يستحب أن ( يعتمد على يديه سابقا برفع ركبتيه ) عند جميع
علمائنا في جامع المقاصد ، والأصحاب في المدارك بل في المنتهى أجمع كل من يحفظ عنه
العلم على أنه هذه الكيفية مستحبة ويجوز خلافها ، كما عن صريح التذكرة وظاهر المعتبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب تكبيرة الاحرام
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الركوع - الحديث 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب السجود - الحديث 8