قبل القيام قعدة خفيفة ، ثم قمت " وفي خبر أبي بصير ( 1 ) المروي في زيادات التهذيب
" فإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك ، وإذا سجدت فاقعد
مثل ذلك ، وإذا كان في الركعة الأولى والثانية فرفعت رأسك من السجود فاستتم
جالسا حتى ترجع مفاصلك ، فإذا نهضت فقل : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، فإن عليا
( عليه السلام ) هكذا كان يفعل " مضافا إلى خبر عبد الحميد بن عواض ( 2 ) عن الصادق
( عليه السلام ) قال : " رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى
جلس حتى يطمئن ثم يقوم " إلى غير ذلك .
مع إمكان المناقشة في إجماعي الندب بامكان إرادة أصل الرجحان الذي
لا إشكال فيه عندنا : على أن الثاني منهما قال بعض المتبحرين : إني لم أجده في الخلاف
وفي موثق زرارة باحتماله النفل والتقية والعذر ، وفي خبر رحيم بظهور إرادة التقية منه
على معنى لا تلتفتوا إلى فعلي وتفعلون مثله فتخالفون التقية ، بل اصنعوا ما تؤمرون
ولو بها ، فأنا أعلم منكم بصلاحكم ، ومنع ظهور خبر الأصبغ في الندب وإن علل بتوقير
الصلاة ، ولعل خلو خبر حماد منها في بادئ النظر وإلا فبعد التأمل يفهم منه ذلك ، أو
أن الغفلة من حماد ، ومن ذلك كله كان الجلوس حينئذ أحوط وإن كان عدم الوجوب
أقوى ولو لامكان النظر في سائر ما ذكرناه له ويبقى إطلاق الصلاة بلا معارض .
( و ) كذا يستحب أن ( يدعو ) بالمأثور فيما ستسمعه في النصوص ( عندا )
لنهوض ل ( لقيام ) من الجلوس المتعقب للسجود إن كان كما هو المعروف بين قدماء
الأصحاب ومتأخريهم ، بل في كشف اللثام نسبته إلى فتاوى الأصحاب مشعرا بدعوى
الاجماع عليه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) لأبي بصير ( 3 ) في الخبر المتقدم آنفا :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 9 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب السجود - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 9 - 9