نهضا ولم يجلسا " وخبر رحيم ( 1 ) قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " جعلت
فداك أراك إذا رفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة تستوي جالسا
ثم تقوم ، فنصنع كما تصنع ، قال : لا تنظروا إلى ما أصنع ، اصنعوا ما تؤمرون " وفي
الذكرى أنه صريح في المطلوب ، وفي المنتهى لا يقال هذا يدل على المنع من الجلسة ،
لأنا نقول : لو كانت مكروهة لما فعلها الإمام ( عليه السلام ) ، وإنما أراد ( عليه السلام )
لا تفعلوا كلما تشاهدون على طريق الوجوب ، ويؤيده قوله ( عليه السلام ) : " ولكن
اصنعوا ما تؤمرون " والأمر إنما هو للوجوب ، بل قد يفوح الندب من خبر الأصبغ ( 2 )
عن علي ( عليه السلام ) قال : " كان إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئن ثم
يقوم ، فقيل له : كان أبو بكر وعمر إذا رفعا رأسيهما من السجود نهضا على صدور
أقدامهما كما تنهض الإبل فقال : إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إن هذا من
توقير الصلاة " خصوصا التعليل ، مضافا إلى خلو خبر حماد ( 3 ) المشتمل على دقائق
المندوبات فضلا عن الواجبات عنه .
خلافا للمرتضى ( رحمه الله ) فأوجبها مدعيا فيما حكي من انتصاره وناصرياته
الاجماع عليه ، بل هو مقتضى إطلاق معقد إجماع أبي المكارم وجوب الطمأنينة بعد
رفع الرأس قائما وجالسا ، بل قيل : يلوح الوجوب أيضا من خلال المقتنع والمراسم
والسرائر ، بل والمحكي عن الإسكافي أيضا ، حيث قال : " إذا رفع رأسه من السجدة
الثانية في الركعة الأولى والثالثة حتى يماس إليتاه الأرض أو اليسرى وحدها يسيرا
ثم يقوم جاز ذلك " ضرورة ظهوره في أقل أفراد المجزي ، بل والعماني " إذا أراد
النهوض ألزم أليتيه الأرض ثم نهض معتمدا على يديه " بل وعلي بن بابويه " لا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب السجود - الحديث 6 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب السجود - الحديث 6 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1