فإنه يستلزم الزيادة * وإنها تخل بالعبادة
وقيل جاز الرفع إذ لم يسجد * وليس إلا صورة التعدد
وهو قوي وعلى الفضل حمل * أو طلب الأفضل منع قد نقل
إن أراد بما يمتنع مطلق ما لا يصح السجود عليه بالعلو وغيره ، وإن أراد الأول
بقرينة ذكره له في المقام فلم نعرف أحدا قال بوجوب الجر فيه وعدم جواز الرفع منه
إلا سيد المدارك والخراساني كما اعترف به بعضهم ، وإلا فقد عرفت ما حكيناه عن الفاضلين
وغيرهما ، فلا يناسب التعبير عنه بلفظ القيل مع أنه هو المعروف ، وما ذكره في المدارك
النادر ، بل لا مستند له إلا تقديم صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) المشتمل على النبكة على
خبر ابن حماد ( 2 ) لضعف سنده بناء على طريقته من دوران الأمر مدار الأسانيد ،
ولقد أجاد في الحدائق هنا حيث قال : إنه أي السيد المزبور متى صح السند غمض
عينيه ونام عليه وأضرب عن متن الخبر سواء خالف الأصول أو وافقها ، قلت : مع
أنه قد يناقش في صحة الخبر في المقام بتضمن سنده محمد بن إسماعيل عن الفضل بن
شاذان ، والأول مجهول على المشهور وإن عدوا السند الذي فيه صحيحا أو قريبا منه .
لكن ومع ذلك كله قد مال إليه في الرياض بعض الميل ، قال : لا لصحة الخبر
بل لتوقف ما مر من دليل الجواز في صورته على عدم صدق السجود على الانحناء المفروض
فيها ، وكونه حقيقة في الانحناء إلى الوضع على ما يساوي الموقف فصاعدا إلى قدر اللبنة
وهو مشكل ، وإثباته بما دل على المنع من الوضع على الزائد عنها غير ممكن ، لأن غايته
المنع ، ويمكن أن يكون وجهه فوات بعض واجبات السجود لا نفسه ، نعم ذلك حسن
حيث لا يصدق السجود معه عرفا ، وأما معه فمشكل ، ولا ريب أن الأحوط عدم
الرفع حينئذ ، وكذا الموضع الذي يشك في الصدق وعدمه مع احتمال جواز الرفع هنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 4