والمحو للجزء كمحو الكل * فاعتبر القاري كالمصلي
وهكذا الذاكر والمسبحا * فيبطل الفصل بما لاسم محا
إلى آخره ، وهو وإن كان مختلفا لكنه في العرف مضبوط ، فالتكبير مثلا يمحوه
اليسير بخلاف الفصل بين الحمد والسورة والحمد والتكبيرة ، وكذلك البحث في نحو
الكلمة والكلام ، والمدار ما سمعت من محو الصورة والنظام ، وأما دعوى أن البطلان
في مفروض المتن بسبب حرمة ما وقع به الاخلال من القرآن أو الذكر مثلا فيكون
ككلام الآدميين حكما لا المحو واضحة المنع من وجوه ، خصوصا مع ابتنائها على
مسألة الضد ، فتأمل .
( وكذلك ) يستأنف القراءة خالصة فيما ( لو نوى قطع القراءة وسكت ) حتى
لو أخل بالموالاة ، ضرورة عدم الفرق بينه وبين الاخلال بها بالقراءة ، إذ احتمال
وجوب الاستئناف لنية القطع لا لفوات الموالاة - ولذا لم يقيد السكوت بما يقضي
بفواتها - في غاية الضعف ، فما في المبسوط من القول بالإعادة وهو الذي أشار إليه
المصنف بقوله : ( وفي قول يعيد الصلاة ) مع قوله هناك بإعادة القراءة خاصة لا وجه
له ، اللهم إلا أن يريد بنية القطع عدم العود إليها أصلا ، فإنها تبطل حينئذ بنية المنافي
وبترك واجب في الصلاة عمدا ، وبفوات الاستدامة على بعض الوجوه ، مع أنه قد
قيل أيضا : إنه لا يوافق ما ذهب إليه من عدم البطلان بنية المنافي مع عدم فعله ، إلا أن
يفرض حصول السكوت الطويل المخرج عن الصلاة أو دخوله في الركوع حتى يكون قد
أخل بواجب ، وإلا فنية قطع القراءة غير منافية كالسكوت غير الطويل ، وما في كشف
اللثام من أن نيته القطع تتضمن نية زيادة ما لا يشرع في الصلاة أو النقصان فيكون قد
عدل عن نية الصلاة إلى صلاة غير مشروعة يدفعه - مع أنه قد يخلو نية مطلق القطع