هذه الآية خاصة لا هي وما تقدمها ، بل قد تتخيل تحصيل أصل الموالاة أيضا إذا فاتت
بالفصل بين الآيات مثلا باستئناف ما انتهى إليه موصولا بما بعده ، وإن كان قد يناقش
فيه بأنه لا موالاة بين ما وقع منه من اللفظ الأول ، ضرورة تعقبه بما أخل به ، وأما
اللفظ الجديد فلا موالاة بينه وبين ما تقدمه ، للفصل بينهما بما سبق مما فات به الموالاة
وغيره ، كما هو واضح .
وإن كان قد قرأ مخلا بالموالاة عمدا استأنف الصلاة كما في الذكرى وجامع
المقاصد وفوائد الشرائع وعن نهاية الإحكام والبيان والألفية والجعفرية وشرحيها
والميسية والروض وفوائد القواعد والمقاصد العلية ، لأنه نقص لجزء الصلاة الواجب ،
ومخالفة للصلاة البيانية عمدا ، وإليه أشار الشهيد في الذكرى بقوله : لتحقق المخالفة
المنهي عنها ، وكأنه يريد المخالفة بترك الموالاة الواجب فعلها المنهي عن تركها بسبب
الأمر بها ، وظني أن مرجع ذلك كله - بعد عدم النهي عنه في الصلاة في شئ من
النصوص كي يكون ظاهره مقتضيا للفساد - إلى ما ذكروه غير مرة فيما تقدم سابقا من
اقتضاء نحو ذلك الزيادة في الصلاة مع فرض التدارك والنقصان مع عدمه ، ضرورة عدم
حصول الامتثال بما وقع منه ، وفيه من البحث ما سمعته سابقا ، ولعله له أو لغيره حكم
هنا باستئناف القراءة خاصة في ظاهر المتن والتحرير والإرشاد وصريح المبسوط والمدارك
والمحكي عن التذكرة والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس ، وهو لا يخلو من
قوة كما أوضحناه فيما تقدم ، بل المقام أولى ، بناء على المختار الذي أومأنا إليه سابقا
من أن المدار في الموالاة على محو الاسم من غير فرق بين الصلاة وجزئها قراءة وغيرها
فحينئذ لا فرق بين العمد والسهو ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي بقوله :
وكل فصل بين أجزاء العمل * إن زاد في العادة مثله أخل
ويستوي العمد هنا والسهو * إن حد بالماحي وبان المحو