ومنظومة الطباطبائي وكشف الأستاذ ، للاطلاق حتى لو قلنا باعتبار الأنملة والطرف ،
إذ يجتزى حينئذ بسطح الطرفين وخصوص طرف الظاهر وخصوص طرف الباطن كما
نص عليه في كشف الأستاذ وإن كان لا يخلو من تأمل ، لامكان دعوى عدم الصدق
إلا بالأول ، نعم يتجه هذا التعميم بناء على إرادة العقد الأخير من الأنملة أو الطرف
العرفي المتسع في الجملة .
وعلى كل حال فالمتجه بناء على ما ذكرنا وجوب السجود على ما بقي من مسمى
الابهام مع فرض قطعه ، لصدق الامتثال ، ولو لم يبق منه شئ ففي السجود على محله
أو على باقي الأصابع وجهان ، يتعين ثانيهما لو تعذر السجود أصلا كما نص عليه غير
واحد منهم الشهيد والفاضل الإصبهاني ، لكن في الذكرى إلحاق القصر بذلك ، قال :
لو تعذر السجود عليهما لعدمهما أو قصرهما أجزأ على بقية الأصابع ، وفيه نظر إلا أن
يريد القصر الذي يمتنع معه السجود عليهما ، ولعله لذا علق الحكم في كشف اللثام على
التعذر ، فقال : وإن تعذر عليهما أجزأ على غيرهما كما حمل عليه الشيخ على ما قيل خبر
هارون بن خارجة ( 1 ) " أنه رأى الصادق ( عليه السلام ) ساجدا وقد رفع قدميه من
الأرض وأحد قدميه على الأخرى " قلت : قضية الخبر السقوط حينئذ لا السجود على
باقي الأصابع ، بل لعله هو الموافق للضوابط مع التعذر ، لعدم الدليل على البدلية بعد
تنزيل مطلق تلك النصوص على مقيدها ، وقاعدة الميسور يصعب جريانها في المقام ،
اللهم إلا أن يؤيد باطلاق الرجل مع تنزيل التقييد على حالة الاختبار خصوصا مع
وجوب الاحتياط في العبادة ، فتأمل جيدا .
ثم المراد من السجود على الجبهة مسماه ، وما يتحقق به عرفا ذلك كما هو المشهور
نقلا وتحصيلا ، ضرورة كونه من الأفعال التي تصدق بالبعض كالتقبيل ونحوه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 5