عن الاستثناء ، لكنه أراد أن ينبه عليه لمكان تنبيه الأخبار ( 1 ) وعبارات الفقهاء
شرح لها ، لكن كان عليه أن يذكر حينئذ بعض ما تضمنت الأخبار عدم ناقضيته
كانشاد الشعر ( 2 ) وكلام الفحش والكذب ( 3 ) والغيبة ( 4 ) والقذف وقتل البقة
والبرغوث ( 5 ) والقملة ( 6 ) والذباب ( 7 ) ونتف البط ( 8 ) ولمس الكلب ( 9 )
ومصافحة المجوسي ( 10 ) ونحو ذلك ، ولعله ترك ذلك لكثرتها ، واتفاق الأصحاب
عليها ، وكان كثرة هذه الأخبار لبيان ذلك لمكان أقوال العامة ، إذ هي مختلفة اختلافا
يدل على فساد أصل مذهبهم ، وكان منشأ ذلك القياس والاستحسان ، وبعض الأخبار
المختلفة وسنقف ويقفون ، ونسأل ويسألون ، وعلى الله التكلان .
وكذلك لا ينقض الوضوء بالردة ، سواء كانت عن فطرة أو ملة مع وجوب
القتل وعدمه فيهما ، للأصل بل الأصول ، والأخبار الحاصرة ، والاجماع المنقول
وإن كان المتيقن من الأخبار غير الفطري المستوجب القتل ، والأول كاف فيه ، وعدم
قبول توبته لا تستلزم بطلان طهارته ، كما أن نجاسته الخبثية لا تقضي بفساد طهارته الحدثية ،
لعدم الدليل ، بل لدليل العدم ، وكونه بمنزلة الميت بالنسية للأموال لا يقضي به هنا ( 11 )
والعمدة الأول ولا دليل في قوله تعالى ( 12 ) " لئن أشركت ليحبطن عملك "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب نواقض الوضوء
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 1 و 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك
( 5 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 1
( 7 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 1
( 8 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب نواقض الوضوء
( 9 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب نواقض الوضوء
( 10 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب نواقض الوضوء
( 11 ) وقد يقال على بعد أن الموت لم تثبت ناقضيته أيضا ، وكونه أعظم من النوم
في زوال العقل مع كونه قياسا ممنوع ( منه رحمه الله )
( 12 ) سورة الزمر - آية 65