التأمل فيه قائلا إني لم أعثر على نص للأصحاب في ذلك ليس على ما ينبغي ، ولا حاجة
إلى نص الأصحاب على ذلك بعد قولهم إن الغائط من النجاسات ، وفرق بينه وبين
الحدث من جهة تعليق حكم الحدث على الخروج الظاهر في الموضع المعتاد دون الخبث ،
وأما الخنثى المشكل فعلى كلام ابن إدريس بل وعلى كلام الشيخ لكونه تحت المعدة
يتجه النقض ، كما أنه لا إشكال فيها لو خرج منهما معا ، لكون أحدهما مخرجا طبيعيا
قطعا ، وأما مع عدم الاعتياد في أحدهما فالظاهر أنه لا ينقض عندهم حتى يصير معتادا ،
وأما الممسوح فالظاهر أن الثقب الذي يكون في موضع الذكر هو من الطبيعي ، لكونه
أعد للخروج ، والله العالم ،
( ولو اتفق المخرج ) أي الدبر ( في غير الموضع المعتاد نقض ) بلا خلاف
أجده فيه ، بل في المنتهي الاجماع عليه ، كما في المدارك أنه موضع وفاق بل يستفاد
منهما أن بحكمه ما لو انسد الطبيعي وانفتح غيره ، بل لا يحتاج عندهم فيه حينئذ إلى الاعتياد ،
بل يكون كالمخرج الطبيعي ، ولعله لقوله ( عليه السلام ) طرفيك اللذين أنعم الله بهما
عليك ، إذ ليس بلازم كونهما أسفلين . ( وكذا لو خرج الحدث من جرح ثم صار
معتادا ) أما إذا انسد الطبيعي فقد عرفت ما في المنتهى والمدارك وأما إذا لم ينسد فهو
من المسألة السابقة
( والنوم الغالب على ) إدراك ( الحاستين ) حاستي السمع والبصر ،
والوصف بالغلبة ليس تخصيصا ، بل هو لتحقيق ماهية النوم ، وبذلك قيده جماعة
من الأصحاب ، لكن الأخبار فيه مختلفة ، ( فمنها ) ( 1 ) ما قيدته بذهاب العقل ،
( ومنها ) ( 2 ) بنوم الإذن والعين والقلب ، مع الحكم فيها أنه قد تنام العين ولا تنام
الأذن والقلب ، ( ومنها ) ( 3 ) بخفاء الصوت ، ( ومنها ) ( 4 ) بنوم الأذنين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 8