المتعارف ، وهو المنفصل ، فلو خرج شئ ثم رجع كالخارج بخروج المقعدة وبدونها
فالمتجه عدم النقض ، كما أن الظاهر حصول النقض بخروج الحيوان أو غيره مع تلطخه
بالعذرة ولو يسيرا ، للصدق ، ويشهد له قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
في حب القرع أنه : " إن خرج متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان
في صلاته قطع صلاته ، وأعاد الوضوء " وبه يقيد ما دل ( 2 ) على عدم نقض الحيوان
الخارج من الدبر ، على أن الظاهر منه عدم النقض من حيث خروجه نفسه ، فهو
غير محتاج إلى التقييد ، كما يقيد قول الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) في خبر فضيل
" في الرجل يخرج منه مثل حب القرع : عليه وضوء " أو يحمل على التقية ، أو الانكار ،
أو الاستحباب ، أو أنه يخرج منه قليل من الغائط بقدر حب القرع .
( ولو خرج الغائط ) أو البول ( مما دون المعدة نقض في قول ) وإن لم يصر معتادا
( والأشبه أنه لا ينقض ) إلا إذا صار معتادا ، لما سيذكره فيما بعد ، وتفصيل البحث
أن الغائط والبول إذا خرج من غير المعتاد فمختار المبسوط والخلاف النقض إذا كان مما
دون المعدة ، لا ما إذا كان من فوقها ، وهو المنقول عن ابن البراج في الجواهر ،
وظاهره عدم الفرق في كل منهما بين صيرورته معتادا وعدمه ، بل هو شامل لما لو انسد
المخرج الطبيعي وانفتح غيره وكان فوق المعدة . مع أنك ستسمع الاجماع على خلافه ،
وربما قيد النزاع بما إذا لم ينسد المخرج الطبيعي ، ولا شاهد عليه في الجميع ، بل مقتضى
ما تسمع من استدلال الشيخ الشمول لما لو كانت خلقته الخروج مما فوق المعدة ، وقال
ابن إدريس بالنقض على كل حال ، من غير فرق بين الاعتياد وعدمه ، وهو مختار
التذكرة ، والمشهور بين المتأخرين التفصيل بالاعتياد وعدمه ، فما صار معتادا نقض ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 5 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 5 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 6 - ولكن رواه
في الوسائل - عن ابن أخي فضيل