والمهذب والمبسوط ، بل لا دلالة فيه على النجاسة ، كما ادعاه ابن إدريس ، ولا منع
سائر الاستعمال على دعوى غيره ، مضافا إلى أن غير المأكول من المسؤول عنه خارج ،
وهو الطيور على دعوى التهذيب وغيره ، فكيف يراد به ضابطا في المفهوم والمنطوق -
معارض بغيره مما هو معتضد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل سمعت
حكايته عن بعضهم ، وهو صحيح البقباق ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
" عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش فلم أترك شيئا
إلا سألته عنه ؟ فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس " إلى آخره .
ومرسل الوشا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل
لحمه " وخبر ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : سألته " عن الوضوء
مما ولغ فيه الكلب أو السنور ، أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أيتوضأ منه
أو يغتسل ؟ قال : نعم ، إلا أن تجد غيره فتنزه عنه " اشتماله على الكلب لا يخرجه عن
التمسك بغير ذلك ، كما هو محرر في محله ، مع احتمال حمل الكلب فيه على السبع غير
النابح والخنزير ، لأنه في الأصل لكل سبع عقور غلب على هذا النابح كما عن
صاحب القاموس ، مع معارضته أيضا على دعوى التهذيب بما دل ( 4 ) على نفي البأس
عن سؤر السباع ، بل بما دل ( 5 ) على نفي البأس عن الوضوء بما وقعت فيه كالحية والعظاية
والوزغ والفأرة ، وبها فيما عدا الفأر يرد على دعواه في الاستبصار إن لم نقل بشمول
تعليله ، بل بأخبار السؤر أيضا إلى غير ذلك ، والقصور في السند والدلالة على تقدير
وجوده منجبر بما سمعت من الشهرة ، ولا يخفى عليك إمكان الرد ببعض ما ذكرنا أخيرا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأسئار - حديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأسئار - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار حديث - 6 - . -
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار حديث - 6 - . -
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأسئار - حديث 1