المتمكن عرفا ، بخلاف الأول فتأمل جيدا ، فإن كلام الشيخ ( رحمه الله ) لا يخلو من وجه
الطرف
* ( الثاني في المضاف ) *
( وهو كل ماء ) يحتاج في صدق لفظ الماء عليه إلى قيد أو ما يصح سلب اسم الماء عنه ،
ومنه الذي ( اعتصر من جسم ، أو مزج به مزجا يسلبه إطلاق الاسم ) أو صعد ،
ولا يخفى أن التعريف في كلام المصنف لفظي ، فلا يقدح فيه كونه أعم من وجه وأخص
من آخر ، ولعله أراد ما ذكرنا من التعريف لذكره سابقا في تعريف المطلق ما يستفاد
منه تعريف المضاف ، وإن ما ذكره هنا من قبيل المثال ، وكيف كان فلا فرق في ذلك
بين الاطلاق الحملي وغيره ، نعم هو مع الإشارة يكون قرينة ، وإلا فالمدار على صحة
السلب وعدمها ، لكن مع العلم بالحال لا مع الجهل ، وإلا فقد يحكم الجاهل بالمضاف
العادم للأوصاف بأنه ماء مطلق ، وكان المصنف أشار بقوله سلبه اطلاق الاسم إلى أنه
إن لم يسلبه الاطلاق بل كان يطلق عليه لا يدخل بذلك تحت المضاف ، وتصح الطهارتان
به وهو كذلك ، كما سيصرح به فيما يأتي ، بل لا خلاف فيه عندنا على الظاهر ، نعم
نقل عن بعض العامة أنه لا تجوز الطهارة به حينئذ إلا بعد طرح مقدار ما مازجه
من المضاف ، ولا وجه له ، كما أنه لا فرق بحسب الظاهر فيما ذكرنا من مسلوب الاسم
وعدمه بين قلة الممزوج وكثرته ومساواته ، لكون المدار على صدق الاسم ، نعم لو
ما زج المطلق ماء مضاف مسلوب الصفات فعن الشيخ ( رحمه الله ) أنه إن كان المطلق
أكثر صح الوضوء به مثلا ، وإن كان المضاف أكثر لم يصح ، وإن تساويا فالجواز
أيضا للأصل ، وعن ابن البراج المنع للاحتياط ، وعن العلامة ( رحمه الله ) خلاف
قوليهما ، ومراعاة الصدق من غير نظر للقلة والكثرة ، لكنه جعل الدليل على الاطلاق
تقدير الصفات في المسلوب ، فإن كان بحيث لو كانت موجودة لسلبت إطلاق اسم
الماء لم يصح التطهر به ، وإلا فلا وربما نقل عنه تقدير الوسط من الصفات دون الصفات