للاعتقاد فتأمل . نعم لا بأس بالوقوع لا بعنوان الوضوء .
( و ) كذا لا يجوز ( في الأكل والشرب ) دون غيرهما من إزالة الأوساخ واللطوخات
ونحو ذلك ( إلا عند الضرورة ) والمدار على تحققها ، ومنها العسر والحرج والتقية
ونحو ذلك .
* ( ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر ) *
* ( وجب الامتناع عنهما ) *
في الشرب والطهارة وغيرهما مما يشترط فيه طهارة الماء مع فرض الانحصاء ، إجماعا
محصلا ومنقولا في الخلاف والمعتبر وغيرهما كما عن الغنية والتذكرة ونهاية الأحكام
( و ) بغير خلاف كما في السرائر ، فحينئذ ( إن لم يجد غيرهما تيمم ) كالنجس المعين ،
ويدل عليه مضافا إلى خبر سماعة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : " في رجل معه إناءآن
وقع في أحدهما قذر ولا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيرهما قال يهريقهما ويتيمم "
وموثقة عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سئل عن رجل معه إناءآن
فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيره قال :
يهريقهما جميعا ، ويتيمم " ونسبهما في المعتبر إلى عمل الأصحاب ، وفي المنتهى أن
الأصحاب تلقت هذين الحديثين بالقبول ، واستدل له مع ذلك كله في المعتبر بأن يقين
الطهارة معارض بيقين النجاسة ، ولا رجحان ، فيتحقق المنع ، وعن المختلف الاستدلال
له أيضا بأن اجتناب النجس واجب ، ولا يتم إلا باجتنابهما ، وما لا يتم الواجب إلا
به واجب ، وهذا منهما قاض بجريان الحكم فيهما على القاعدة من غير احتياج إلى دليل
خاص ، فيكون الدليل حينئذ مؤكدا ، وربما ظهر من غيرهما خلافه .
فكان المهم حينئذ تنقيح القاعدة لينتفع بها في غير المقام ، فنقول الإناء الطاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1