بالطعام ، وفي التحرير ذكر كما ذكر المصنف هنا وفيما يأتي ، وكيف كان فمستند
الحكم ما رواه منصور بن حازم ( 1 ) عن عدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
ينزح سبع دلاء إذا بال فيها الصبي أو وقعت فيها فأرة أو نحوها " ولعل قصور سندها
ومتنها منجبر بالشهرة بين الأصحاب ، وصحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) الدالة على نزح
الماء كله لبول الصبي أو صب البول أو الخمر معرض عنها بين الأصحاب في المقام ، مع
ما فيها من مخالفة ما دل على نزح الأربعين للرجل ، فلا يبعد حملها على التغير أو نوع
من الاستحباب ، وما نقل عن المرتضى من نزح الثلاث لبول الصبي إذا أكل الطعام
ونحوه عن ابن بابويه لم نقف له على شاهد ، مع مخالفته للاستصحاب والروايات ، وفي المعتبر
أن في رواية ثلاث لم نعثر عليها ، بل في السرائر بعد ذكر المختار ونقل ما ذهب إليه
المرتضى وابن بابويه قال : " والأول أحوط وعليه العمل والاجماع " ولولا احتمال إرادته
بالاجماع هنا ما به يحصل يقين الطهارة لأمكن جعله حجة مستقلة ، لكن لا بأس بجعله
مؤيدا للعمل بالرواية ، وأما رواية علي بن أبي حمزة ( 3 ) قال : سألته " عن بول الصبي
الفطيم يقع في البئر ؟ فقال : دلو واحد " فكذلك معرض عنها بين الأصحاب ، فلا
مانع من حملها على ما إذا لم يتغذ بالطعام ، وما نقله في الوسائل بعد ذكر هذه الرواية
وذكر حمل الشيخ لها المتقدم قال : وقال غيره : " إن الأقل يجزي والأكثر أفضل "
لم نتحققه ، وليس في الروايات ما يشمل الصبية ، فينبغي الاقتصار على الصبي ، ولا فرق
بين المسلم والكافر لاطلاق النص والفتوى ، وأما الخنثى المشكل فالظاهر إلحاقه بالصبية .
بقي شئ وهو أن الصبي إذا كان غذائه بالطعام والرضاع كما يتفق في كثير من
الأطفال فهل يلحق بما نحن فيه أو لا ؟ لم أعثر على ما يدل على أحدهما ، ويمكن أن يقال
بمنع الفرض ، وذلك لأنه متى تغذى بالطعام صار مستغنيا عن اللبن ، وما يرى من
ملازمة الأطفال للرضاع وإن تغذوا إنما ذلك للعادة ، وإلا فقد صار مستغنيا عن الرضاع ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 - 7 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 - 7 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 - 7 - 2