بحيث يحتاج إلى الاصلاح فإن كان زمانا يسيرا يقطع بعدم التعطيل فيه من جهة التطهير
لم يقدح وإلا قدح ، ولا يثمر أخذ شئ من الليل عوضه لفوات الموالاة المحتمل دخولها
في التطهير ، ولو تغير حال البئر في أثناء التراوح بعدم الغلبة للماء احتمل الاكتفاء
باتمام التراوح وأن لم يحصل به الاستيعاب ، وإيجاب نزح الجميع لاستصحاب النجاسة ،
ولعله الأقوى ، ولو انعكس الأمر في أثناء التراوح لنزح الجميع اكتفي باتمامه يوما
إن كان جامعا للشرائط لعدم مدخلية النية في ذلك ، فاحتمال تجديد غيره حينئذ بعيد
فتأمل وكلام الأصحاب في المقام في غاية الاضطراب ، والفروع في المقام لا تتناهى ،
وكان ذلك كله قرينة الاستحباب فلنقتصر على هذا المقدار .
( ونزح كر ) كل على مذهبه فيه ( إن مات فيها دابة أو حمار أو بقرة ) كما
في القواعد واللمعة وعن مصباح السيد والنهاية ، وزيادة ما أشبهها عن الوسيلة والاصباح ،
وعن المهذب للخيل والبغال والحمير وما أشبهها في الجسم ، وعن الكافي ونحوه وعن الجامع
للخيل والبغال والحمير والبقر ، وعن الغنية للخيل وشبهها ، وحكى الاجماع عليه ، ولعل
المراد بما أشبهها الوحشي والبقرة والبغال والحمير ، وفي السرائر الخيل والبغال والحمير
أهلية كانت أو غير أهلية والبقرة وحشية كانت أو غير وحشية أو ما ماثلها في مقدار
الجسم ، وعن النافع الحمار والبغل والفرس ، ونسبة البقرة إلى الثلاثة ، وعن الصدوق
الاقتصار على الحمار ، وفي الذكرى الحمار والبغل والفرس والبقرة وشبهها ، والأقوى
الاقتصار على الخيل والبغال والحمير ، ولا يبعد حمل الدابة في عبارة المصنف ونحوه على
الخيل للقطع بعدم إرادة كل ما يدب على الأرض لكونه معنى مهجورا ، على أن
عطفه الحمار والبقرة عليه ينافيه ، ولا ذات القوائم الأربع ولا المركوب ، فيتعين حملها
على الخيل للاجماع المتقدم عن الغنية وقول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) في خبر عمرو بن
سعيد بن هلال حين بلغ في السؤال إلى الحمار والجمل : " فقال : كر من ماء " وعن المعتبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5 .