وفي بول الصبي ( 1 ) ففي بعضها دلو واحد وفي آخر سبع دلاء وفي آخر كله ، مع أن غاية
ما ينزح لبول الرجل أربعون دلوا ، وفي السنور ( 2 ) فمنها دلاء وفي آخر عشرون
أو ثلاثون أو أربعون وفي آخر ثلاثين أو أربعين وفي آخر خمس دلاء وفي آخر سبع
دلاء ، وفي الخنزير ( 3 ) فمنها دلاء في آخر البئر كلها ، مع أنه لا يكاد يسلم خبر عن
تضمنه لما لا يقولون به . والحاصل الناظر بعين الانصاف لا يكاد يخفى عليه ذلك فتأمل
والله أعلم بحقيقة الحال .
* ( وطريق تطهيره ) *
أي لا طريق غيره كما عن المعتبر لاستصحاب النجاسة والمعلوم من الأدلة
النزح ، ولما يظهر من بعض الأخبار من الحصر كقوله ( 4 ) : ( ما الذي يطهرها
حتى يحل ) إلى آخره لأنه في قوة قوله الذي يطهرها نزح دلاء ، ولأنه لا عموم
في المطهرات الأخر بحيث يشمل المقام ، ولظواهر الأوامر بالنزح ، وحملها على
التخيير مجاز . وقبل بطهارتها بغيره من المطهرات من القاء الكر واتصاله
أو امتزاجه بالكثير أو الجاري . نعم هو يختص عن غيره بالنزح ونسب إلى الأكثر ،
وفي الذكرى وعن الدروس طهارتها بالامتزاج بالجاري والكثير وقال : " أما لو ورد
عليها من فوق فالأقوى أنه لا يكفي لعدم الاتحاد في المسمى " وعن البيان أنها تطهر بمطهر
غيره وبالنزح ، وعن نهاية الإحكام التوقف في الطهارة بالقاء الكر ، وفي المنتهى لو
سبق إليها نهر من الماء الجاري وصارت متصلة به فالأولى على التنجيس الحكم بالطهارة
لأن المتصل بالجاري كأحد أجزائه فيخرج عنه حكم البئر انتهى ، والتحقيق أنه إن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 21 .