تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ممازجا فلو وصل بكر مماسة لم يطهر للتمييز المقتضي لاختصاص كل بحكمه ولو كان الملاقاة بعد الاتصال ولو بساقية لم ينجس القليل مع مساواة السطحين أو علو الكثير " وقال في الدروس : " لو كان الجاري لا عن مادة ولاقته النجاسة لم ينجس ما فوقها مطلقا ولا ما تحتها إن كان جميعه كرا فصاعدا إلا مع التغير " ثم قال : " لو اتصل الواقف بالجاري اتحدا مع مساواة سطحيهما أو كون الجاري أعلى لا العكس . ويكفي في العلو فوران الجاري من تحت الواقف " وقال العلامة ( رحمه الله ) في القواعد : " لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة ولو تغير بعضه بها اختص المتغير منه بالتنجيس " وقال المحقق الثاني في شرح ذلك : " يشترط في هذا الحكم علو الجاري أو مساواة السطوح أو فوران الجاري من تحت القليل إذا كان الجاري أسفل لانتفاء تقويمه بدون ذلك " وقال هذا المحقق بعد قول العلامة ( رحمه الله ) : " وماء الحمام كالجاري إن كانت له مادة هي كر فصاعدا " " اشتراط الكرية في المادة إنما هو مع عدم استواء السطوح بأن يكون المادة أعلى أو أسفل ، لكن مع اشتراط القاهرية بفوران ونحوه في هذا القسم أما مع استواء السطوح فيكفي بلوغ المجموع كرا كالغديرين إذا وصل بينهما بساقية " قلت : ويظهر من الشهيد الثاني وبعض من تأخر عنه عدم اشتراط شئ من استواء السطوح فيتقوى السافل بالعالي والعالي بالسافل ، ويؤيده إطلاق النص والفتوى : أما النص فقوله عليه السلام ( إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ) وأما الفتوى فإنه أولا قد ذكروا حكم الكر من غير تقييد ، وذكروا مسألة الغديرين وإنه لو وصل بينهما بساقية اتحدا ولم يقيدوا أيضا ، وذكروا مسألة اتصال القليل الواقف بالجاري وأنه يتحد معه من غير تقييد بالاستواء ونحوه ، وذكروا أيضا في نجاسة الجاري أنه ينجس متى تغير ولو قطع التغير عمود الماء لم ينجس ما فوق المتغير مطلقا ونجس ما تحته إن لم يبلغ كرا ، فإنه لولا تقوي الأعلى بالأسفل لنجس ما تحته سواء كان كرا أو لا لتحقق النجاسة في الملاصق للمتغير ، والمفروض أنه لا يتقوى بما تحته على فرض السفل فتأمل .