إذا كانوا مخالفين ؟
الجواب : لا يجوز الاستغفار ولا الترحم على الكفار وان كانوا أقارب ،
لان الله سبحانه قد قطع على عقاب الكفار وانه لا شفاعة فيهم ، ولا يجوز ان يسئل
فعل ما علمنا وقطعنا على أنه لا يفعله .
المسألة الخامسة والثلاثون : الفطرة والزكاة لضعفاء المؤمنين خاصة ، أم
لسائر الضعفاء عامة ؟
الجواب : لا يجوز اخراج الفطرة ولا زكاة ولا صدقة إلى مخالف يبلغ به
خلافه إلى الكفر ، فمن اخرج زكاة الفطرة إلى من هذه صفته وجبت عليه الإعادة .
وقد تجاوز أصحابنا ذلك فحرموا اخراج الزكاة إلى الفاسق ، وإن كان مؤمنا .
المسألة السادسة والثلاثون : فيمن حلف عن معصية الله بالمصحف من
ترك وما شاكله ( . . . ) ( 1 ) فامكنه ذلك فقوله فدعا من الله ان يفعل شيئا من
المعاصي لم ينعقد يمينه ولا تجب عليه الكفارة إذا لم يفعل ذلك ، لان في الحنث
لها يلزم مع انعقاد اليمين ولا يجب مع ما لزم انعقادها .
المسألة السابعة والثلاثون : القول في تزويج أمير المؤمنين ( ع ) ابنته وما
الحجة ؟ وكذلك بنات سيدنا رسول الله ( ص ) ؟
الجواب : ما تزوج أمير المؤمنين ( ع ) بمن أشير إليه الا سبيل التقية والاكراه
دون الاختيار ، وقد روى في ذلك ما هو مشهور ، فالتقية تبيح ما لولاها لم يكن
مباحا ، فاما النبي ( ص ) فإنما تزوج بمن أشير إليه في حال كان فيها مظهرا للايمان ،
وانما تجدد بعد ذلك .
فان قيل : أليس عند أكثركم ان مات على كفره فإنه لا يجوز أن يكون قد
سبق منه ايمان ؟
قلنا : هكذا القول ، ويجوز ان النبي ( ص ) نكح من وقعت الإشارة إليه
قبل ان يعلمه الله سبحانه وتعالى بما يكون في المستقبل من حدثه ، فانا غير عالمين
بتاريخ هذا الاعلام وتقدمه وتأخره .
هامش
1 - هاهنا بياض في المصدر .