ركعتان بتسليمة واحدة أو اثنين ، هل يقع التكبير في الاثنتين الأولتين أو في
الأربع ، وإذا عدم الموافق ، هل يجوز خلف المخالف ؟
الجواب : صلاة كل عيد ركعتان ، ولابد من الخطبة في العيدين ، يكبر في
الأولى خمس تكبيرات زائدات إذا أضاف إليهن تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع
كن سبعا ، ويكبر في الثانية ثلاث تكبيرات زائدات مع تكبيرة الافتتاح وتكبيرة
الركوع كن خمسا ، والقراءة في الركعتين قبل التكبير .
المسألة الرابعة : صلاة الظهرين هل يجوز أن يصليهما عند زوال الشمس من
غير أن يفصل بينهما بغير السجدة والسنة التي هي ثمان ركعات ، وهل يجوز بينهما
اذان واحد وإقامتان أم لا يجوز ذلك الا بأذانين وإقامتين ، فإن كان وجههما
واحد ، فما السبب الموجب لما ان فاتت لمولانا أمير المؤمنين ( ع ) العصر حتى ردت له
الشمس ؟
الجواب : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر خاصة ، فإذا مضى
مقدار ما يؤدى فيه أربع ركعات اشترك الوقتان بين الظهر والعصر إلى أن يبقى من
النهار ما يؤدى فيه أربع ركعات ، فخرج وقت الظهر ، ويختص ذلك الوقت
للعصر ، فمن صلى الظهر في أول الوقت ، ثم صلى عقيبها بلا فصل ، كان مؤديا
للفرضين معافى وقتهما ، ومن أراد الفضيلة أو زيادة الثواب صلى بين الظهر
والعصر النوافل المسنونة ، واما الأذان والإقامة ، فليسا بفرضين على تحقيق
المذهب ، بل هما مسنونان ، وإن كانت الإقامة من الاذان أشد استحبابا ، فمن أراد
الفضيلة اذن وأقام لكل واحدة من الصلاتين ، ويجوز ان يأذن ويقيم دفعة واحدة
لهما ، كما يجوز ان يترك الأذان والإقامة فيهما . فاما أمير المؤمنين ( ع ) فلا يجوز ان
يكون فاتته صلاة العصر لخروج وقتها ، لان ذلك لا يجوز ، لكماله صلوات الله
عليه ، وانما فاتته فضيلة أول الوقت ، فردت عليه الشمس ليدرك الفضيلة ، ولا
يجوز غير ذلك ( 1 ) .
هامش
1 - الأحاديث في رد الشمس له ( ع ) كثيرة . وما ذكره قدس سره من التوجيه أحد الوجوه فمن أراد تفصيل ذلك فليرجع
إلى بحار الأنوار ج 41 ص 166 - 191 .